أصالة الماهية فهي ، القابلة للجعل البسيط بالذات ، وبنفس الجعل التكويني تكون الماهية خارجية ، لا أنّ الجاعل يجعل الماهية خارجية بالذات ، بل جعلها بالذات جعل وجودها ، وخارجيتها بالعرض .
فالمراد بالذات حينئذ هو جعل الماهية بالذات ، وهو جعل وجودها وخارجيتها بالعرض ، لا أنّ المراد جعل الماهية خارجية وموجودة ؛ لما عرفت من أنّ المراد بالذات هو المجعول بالذات والصادر بالذات ، وأما المجعول بالعرض ، فهو مراد بالعرض من غير فرق بين الإرادة التكوينية والتشريعية ، كما لا فرق بين جاعل وجاعل ، والظاهر من قوله ( قدس سره ) : ( جعلها من الخارجيات ) « 1 » تعلّق الجعل التأليفي بخارجيتها ، والجعل التأليفي بين الماهية وتحصّلها محال .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ولا مجال لاستصحاب الجواز . . . الخ ) « 2 » .
التحقيق : أن حقيقة الحكم الإيجابي « 3 » إن كانت مركّبة من جواز الفعل والمنع من الترك أمكن الاستصحاب شخصا ؛ لأنّ الجنس إنما يزول بزوال الفصل
هامش
( 1 ) ليست هذه نص عبارة الكفاية ، بل مضمونها ، أما نصّها فهو : ( فيطلبها كذلك لكي يجعلها بنفسها من الخارجيات والأعيان الثابتات . . . ) .
( 2 ) كفاية الأصول : 140 / 5 .
( 3 ) قولنا : وأالتحقيق : أن حقيقة الحكم الايجابي . . . إلى آخره ) .
بيانه : أنّ حقيقة الحكم الإيجابي بناء على التركّب : إما أن يكون مركبا اعتباريا ، أو مركّبا حقيقيا :
فإن كان مركّبا اعتباريا فلا محالة يكون عبارة عن الإنشاء بداعي البعث نحو الفعل والزجر عن الترك ، فيكون المجموع وجوبا حقيقة ، ومن الواضح أنّ المقطوع ارتفاعه هو -
( أ ) الواو غير موجودة في المتن .