التأثير عن اقتضائه للتأثير ، ولذا لا يسقط الأمر بالأهمّ بمقارنة عصيانه ، بل بمضيّ زمانه ، فحيث انه بعد « 1 » يقتضي التأثير ، فيزاحم المقتضي الآخر في التأثير .
وجوابه : ما عرفت من أنّ المقتضي ، وإن كان في طرف الأهمّ موجودا ، لكنه لا يترقّب منه فعلية التأثير بعدم مقارنته لعدم التأثير ، وإلّا لزم الخلف أو الانقلاب أو اجتماع النقيضين ، وما لا يترقّب منه فعلية التأثير لا يزاحم ما له إمكان فعلية التأثير بحيث لا يمتنع تأثيره ذاتا ووقوعا وبالغير فتدبر جيّدا .
إلّا أن هذا الوجه إن كان في تصوّر الطرد من طرف الأهمّ فقط وجيها ، لكنه ربما لا تساعده العبارة .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( نعم فيما إذا كانت موسعة ، وكانت مزاحمة . . . الخ ) « 2 » .
الكلام تارة في صحّة الأمرين بالموسّع والمضيّق ولولا بنحو الترتّب ، وأخرى في صحّة إتيان الموسّع في زمان المضيّق بداعي الأمر ، ولو لم يكن هناك أمر بالفرد المزاحم ، ولولا بنحو السراية ، بل بنحو سعة الطبيعة له أيضا :
أما الأوّل : فالأمر بالموسّع من حيث أجزاء الوقت ، إن رجع إلى التخيير الشرعي ، أو تعلّق بالطبيعة السارية إلى أفرادها ، أو تعلّق بالطبيعة الملحوظة بنحو يسع هذا الفرد المزاحم ، فلا يعقل اجتماع الأمرين - المضيّق والموسّع - ؛ لأنه من طلب الضدّين في خصوص زمان .
وتوهّم جوازه : نظرا إلى أنّ المانع من التكليف بما لا يطاق ليس إلّا
هامش
( 1 ) الظاهر أنه ( رحمه اللّه ) استعمل ( بعد ) هنا . بمعنى ( لا يزال ) .
( 2 ) كفاية الأصول : 136 / 5 .