تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( لكان جائزا . . . الخ ) « 1 » .

بل غير جائز ؛ لأنّ الانشاء بداعي البعث « 2 » - مع العلم بانتفاء شرط بلوغه إلى مرتبة الفعلية - غير معقول ، وبداعي الامتحان وغيره لا يترقّب منه البلوغ إلى مرتبة البعث الجدّي ليدخل في العنوان ، وبلا داع محال .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( من دون تعلق غرض بإحدى الخصوصيات . . . الخ ) « 3 » .

لا يخفى عليك أنّ جعل اللوازم الغير الدخيلة في الغرض مقوّمة للمطلوب بعيد جدّا عن ساحة العلماء والعقلاء . وظني أن المراد بتعلّق الأمر بالطبيعة أو بالفرد هو ظاهره بتقريب : أنّ هذه المسألة : إما مبتنية على مسألة إمكان وجود الطبيعي « 4 » في الخارج
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 137 / 20 . ( 2 ) قولنا : ( لأن الإنشاء بداعي البعث . . . إلخ ) . لا يخفى أنّ النزاع ليس في معقولية فعلية الحكم مع عدم فعلية موضوعه - الذي هو شرط له - فإنه خلف محال ، وكذا ليس النزاع في معقولية فعلية الحكم ، مع علم الحاكم بانتفاء فعلية موضوعه ؛ ليقال بأن علم الحاكم بوجود الشرط خارجا ، وعدمه أجنبي ، وإنما المناط في الحكم بفعلية الحكم علم المكلف بفعلية الموضوع ، فإنّ شأن الحاكم تعليق الحكم على موضوعه بنحو القضية الحقيقية ، بل النزاع في تحقق أصل الأمر - أعني الانشاء بداعي جعل الداعي - من الآمر مع العلم بانتفاء شرط فعليته في الخارج ، فإنّ هذا الإنشاء بهذا الداعي - الذي يترقّب منه فعلية الدعوة عند فعلية موضوعه لغو لا يكاد يصدر من العاقل بهذا الفرض ، وبغير هذا الفرض أجنبي عن الأمر الذي حقيقته الإنشاء بداعي جعل الداعي ، فعلم أن النزاع معقول ، وأنه لا ينافي كون الأحكام المجعولة بنحو القضايا الحقيقية دون الخارجية . فتدبّر جيدا . [ منه قدّس سرّه ] . ( 3 ) كفاية الأصول : 138 / 13 . ( 4 ) قولنا : ( إما على مسألة إمكان وجود الطبيعي . . . إلخ ) . -