تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
والجواب حينئذ ما ذكرناه في أمثال المقام في أوّل مبحث الظن « 1 » : أن إحراز الإمكان في موارد العمل غير لازم ، بل إحراز الاستحالة مانع ، وإلّا فالدليل الظاهر في شمول المورد حجّة على التعبّد به ما لم تقم حجّة على خلافه ، واحتمال الاستحالة غير حجّة ، فلا يمنع عن تصديق الحجّة فتدبّر جيّدا .

[ في الاستدلال على وجوب المقدّمة ]

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( والأولى إحالة ذلك إلى الوجدان . . . الخ ) « 2 » .

دعوى الوجدان في مثل الإرادة - حيث إنها من الكيفيات النفسانية الحاضرة للنفس بذاتها - لا شبهة في صحتها ، وأما بالإضافة إلى البعث والتحريك - مع عدم كونهما من الأمور الباطنة المدركة بالحواسّ الباطنة - فبملاحظة أنّ البعث الحقيقي ليس إلّا الإنشاء بداعي البعث والانبعاث ، فهو متقوّم بما لا
هامش
- ( لصحّ التمسّك بالأصل في إثبات بطلانها ) أ . انتهى . فيوافق حينئذ ما أجبنا به كلّية : من أن احتمال الاستحالة غير مانع عن تصديق الحجّة الظاهرة في الإمكان لظهورها في الوقوع الذي هو أخصّ منه ، فتدبّر جيدا . [ منه قدّس سرّه ] . ( 1 ) وذلك في تعليقته ( ره ) - من الجزء 3 : 120 تعليقة 54 - على قول الآخوند ( ره ) : وليس الإمكان بهذا المعنى بل مطلقا . . . إلخ ) : الكفاية : 276 . ( 2 ) كفاية الأصول : 121 / 8 . ( أ ) وهي النسخة التي اعتمدها المحقق الشيخ أبو الحسن المشكيني ( ره ) في متن الكفاية التي علّق عليها ( ج 1 ص : 200 ) وأثبت الأخرى في الهامش ، والثانية كانت هي المعتمدة عند المحقق السيد الحكيم ( ره ) في حقائق الأصول ( ج 1 ص : 296 ) وكذا اعتمدتها مؤسستنا في متن الكفاية التي حققتها ؛ لأنها موافقة للنسخة التي بخطّ المؤلّف ( قده ) ، وهي : ( لما صحّ التمسّك بالأصل ) ، كما لا يخفى .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 169 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني