- قوله [ قدّس سرّه ] : ( إلّا ان اطلاقها يقتضي كونه نفسيا . . . الخ ) « 1 » .
قد عرفت « 2 » : ان تفاوت النفسي والغيري من حيث إن الغاية الداعية إلى الإيجاب تارة حسن نفس الواجب ، وأخرى حسن ما يتوصل به إليه ، بناء على ما أفاد العلّامة الأستاذ ( قدس سره ) ، فما يحتاج إلى التنبيه عرفا كون الوجوب لداع آخر غير الواجب .
ومنه تعرف : أن إطلاق البعث بمعنى عدم تقييده بانبعاثه عن داع آخر غير الواجب ، لا التوسعة من حيث وجوب شيء آخر وعدمه ، كما يظهر منه ( رحمه اللّه ) في مبحث اقتضاء إطلاق الصيغة للنفسية وأشباهها ، وقد نبّهنا على ذلك في محلّه ، فراجع « 3 » .
ومنه تعرف أيضا : أن التقييد بهذا المعنى لا ينافي كون البعث جزئيا حقيقيا ، فان المقصود ظهور الصيغة بحسب مقدمات الحكمة في البعث المنبعث عن داعي نفس الواجب ، لا عن داع آخر في غيره ، مع وضوح أن الدواعي ليست من شؤون البعث وأطواره كي توجب تضييق دائرة معناه ومفهومه ، كما نبّهنا عليه في الواجب المشروط ، فسقط ما سيأتي « 4 » إشكالا وجوابا « 5 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 108 / 18 .
( 2 ) كما في التعليقة : 49 .
( 3 ) التعليقة : 181 ، ج 1 ، عند قوله ( بل المراد بالاطلاق . . . ) .
( 4 ) الكفاية : 108 - 109 .
( 5 ) قولنا : ( فسقط ما سيأتي إشكالا وجوابا . . . إلخ ) .
وأما ما أجاب به شيخنا ( قدس سره ) في المتن أ : من أن المنشأ هو مفهوم الطلب دون -
( أ ) الكفاية : 109 عند قوله : ( ففيه : أن مفاد الهيئة . . . ) .