10 - قوله [ قدس سره ] : ( إلّا أنّ البحث في غير واحد من مسائلها كمباحث الألفاظ . . . الخ ) « 1 » .
إن كان الغرض - كما هو ظاهر سياق الكلام - أعمّية موضوعات المباحث المزبورة من الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة ، فيمكن دفعه : بأن قرينة المقام شاهدة على إرادة خصوص ما ورد في الكتاب والسنة .
وإن كان الغرض : أنّ عوارض هذه الموضوعات الخاصة تلحقها بواسطة أمر أعمّ - وهو كون صيغة ( افعل ) مثلا من دون دخل لورودها في الكتاب والسنة - فالاشكال في محلّه .
ولا يندفع : بأنّ البحث ليس باعتبار نفس الأمر الأعم ، بل بلحاظ اندراج الأخصّ تحته . وذلك لأن هذا الاعتبار إن لم يكن دخيلا في عروض العارض ، لم يكن لحاظه مخرجا له عن كونه عرضا غريبا .
كما أن الالتزام بكون موضوع العلم أعم من الأدلة بالمعنى الأعم مع قيام الغرض بخصوصها بلا وجه ، وهو من القضايا التي قياساتها معها .
كما لا يندفع الاشكال بما ذكرناه - في تصحيح العارض لأمر أخصّ أو أعمّ - من : أن مجرد الصدق - بلا تجوز عرفا - كاف في كون العرض ذاتيا ، ولا يتوقف على عدم الواسطة في العروض حقيقة ودقة . وذلك لأنا وإن قلنا بعدم اعتبار كون العرض ذاتيا لموضوع العلم حقيقة ، إلا أنه لا بد من كونه عرضا ذاتيا لموضوع المسألة عقلا .
ومع تخصيص موضوع المسألة بحيثية الورود في الكتاب والسنة - حتى لا يلزم إشكال اندراج الأعم تحت الأخص - يلزم كون العرض غريبا عن موضوع المسألة .
هامش
( 1 ) الكفاية : 9 / 8 .