إن المريد للتكلم على طبق القانون لا يتمكن منه إلا بمعرفته له ، فمعرفة القانون شرط في تأثير الإرادة في التكلم على طبق القانون .
وفي الثانية من قبيل اقتضاء الغاية الداعية لما تدعو إليه ، فاقتضاء الصلاة لوجوبها باعتبار ما فيها من الغاية الداعية اليه ، فلا يكون الوجوب أثرا للصلاة ؛ ليكشف وحدة الوجوب في الصوم والصلاة عن وحدتهما .
مضافا إلى : أن فائدة التعيين أن يكون الطالب على بصيرة من أمره من أول الأمر ، فعدم كون الجامع معلوم الاسم والعنوان « 1 » ، مع كونه محققا بالبرهان ، وإن لم يوجب كون العلم بلا موضوع ، أو عدم وحدة الفن ، إلا أن الفائدة المترقبة من الموضوع لا تكاد توجد إلا إذا كان معلوم الاسم والعنوان ، ولا يكفي العلم بوجوده بحسب البرهان .
وجعل
[ الموضوع لعلم الأصول خصوص الأدلّة الأربعة ، ]
وإن لم يكن فيه محذور من حيث عدم وحدة الفن ؛ لانحفاظ وحدته بوحدة الغرض ، لكن إذا جعل الموضوع أعم منها ، كي يعم الظنّ الانسدادي على الكشف - بل على الحكومة - والشهرة ، والأصول العملية - من العقلية والشرعية - إلى غير ذلك من دون جامع يعبر به عنها ، فانتفاء الفائدة واضح .
7 - قوله [ قدس سره ] : ( فإنّ البحث عن ثبوت الموضوع ، وما هو مفاد كان التامة . . . الخ ) « 2 » .
إرجاع البحث إلى ما ذكر وان كان غير صحيح ، كما سيتضح - إن شاء اللّه - إلا أنه يمكن دفع الايراد المزبور بدعوى : أنّ المراد وساطة الخبر ثبوتا أو إثباتا ، ضرورة أن الغرض ليس الحكم بثبوت السنة خارجا ، بل ثبوتها بالخبر ، ووساطة الخبر - إثباتا أو ثبوتا - لا تنافي الفراغ عن ثبوت السنة :
هامش
( 1 ) العبارة في النسخ المتداولة هكذا : ( فعدم كون الجامع غير معلوم . . ) ، ولا يخفى خطوها .
( 2 ) الكفاية : 8 / 18 .