ومنه تبين عدم المناص عن أحد المحاذير الثلاثة :
إما لزوم اندراج الأعم تحت الأخص لو أبقينا موضوع العلم على خصوصه وموضوع المسألة على عمومه ، وإما لزوم كون العرض غريبا إذا خصّصنا موضوع المسألة ، وإما لزوم أخصية الغرض إذا عمّمنا موضوع العلم ، بحيث يعم موضوعات مسائله العامة .
ولا يخفى أن عدم الالتزام بموضوع جامع يدفع المحذورين الأوّلين - دون الأخير - كما هو واضح .
11 - قوله [ قدس سره ] : ( وجملة من غيرها . . . الخ ) « 1 » .
كالمسائل الأصولية العقلية ، فإنّ الملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدمته - مثلا - لا اختصاص لها بالوجوب الشرعي ، ولا بما يقع في طريق الاستنباط .
[ والدليل العقلي - الواقع موضوعا للعلم - ]
هي القضية العقلية التي يتوصل بها إلى الحكم الشرعي - دون الأعم - مع أنّ العقل يحكم بالملازمة لا من هذه الحيثية .
12 - قوله [ قدس سره ] : ( ويؤيد ذلك تعريف الأصول . . . الخ ) « 2 » .
وجه التأييد ظاهر ؛ حيث لم يقيد القواعد الممهدة بكونها باحثة عن الأدلّة ، وقولهم في تتمّة التعريف : ( عن أدلّتها ) غير مناف لذلك كما يتخيل ؛ إذ كون المستنبط منه هي الأدلّة ، لا ربط له بكون القواعد باحثة عن الأدلة .
هامش
( 1 ) الكفاية : 9 / 9 .
( 2 ) الكفاية : 9 / 11 .