تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
يمكن أن يقال : إن حجية الخبر - على المشهور - وان كان مرجعها إلى إنشاء الحكم على طبق الخبر - وهو من عوارضه - إلا أنه بعناية أنه وجود تنزيلي للسنة ، وهذا المعنى كما أن له مساسا بالخبر ، كذلك بالسنة . فحاصل البحث : إثبات وجود تنزيلي للسنة ، وبهذا الاعتبار يقال بثبوت السنة تعبدا ، وإلا فالحكم على طبق المحكي له ثبوت تحقيقي لا تعبدي ، وكونه عين التعبّد لا يقتضي أن يكون تعبّديا ، بل هو كنفس المحكي له ثبوت تحقيقي فتأمل . وربما يتخيل : إمكان جعل الموضوع نفس السنة الواقعية ، بالبحث عن تنجزها بالخبر ، لكنه كالثبوت التعبدي إشكالا وجوابا ، من حيث إن المنجزية - وهي صفة جعلية - قد اعتبرت في الخبر ، فهي من حيثيات الخبر ، لا من حيثيات السنة الواقعية ، ومن حيث أن المنجزية والمتنجزية متضايفتان ، فجعل الخبر منجزا يلازم جعل السنة متنجزة به ، فيصح البحث عن كل منهما ، بل الثبوت التعبدي أكثر مساسا بالسنة من التنجز ؛ حيث إن اعتبار الثبوت هو اعتبار كون الخبر وجود السنة ، فيكون بالإضافة إلى السنة كالوجود بالنسبة إلى الماهية ، بخلاف التنجز فإنه وصف زائد على السنة ، مجعول تبعا بجعل المنجزية للخبر استقلالا ، فهو أشد ارتباطا بالخبر من السنة . فتدبر جيدا . 9 - قوله [ قدس سره ] :

[ ( المراد من السنة ]

ما يعمّ حكايتها . . . الخ ) « 1 » . بأن يراد من السنة - الواقعة في كلماتهم - طبيعي السنة بوجودها العيني أو الحكائي ، فإن الشيء له انحاء من الوجود بالذات وبالعرض ، ومنها وجودها في الحكاية ، أو أن يراد الأعمّ بغير ذلك .
هامش
( 1 ) الكفاية : 9 / 7 .