مركب عن مركب آخر بنفسه ، وبموضوعهما الجامع في مقام التعريف للجاهل ، لكن كون المجموع فنا واحدا - دون فنون متعددة - لوحدة الغرض .
ومنه ظهر أن تعدد الغرض إنما يوجب تعدد العلم في مورد قابل كمركبين اعتباريين لا مركب واحد .
بل يمكن أن يقال - بناء على مذاق القوم في كون محمولات القضايا أعراضا ذاتية للموضوع - ما محصله :
أن الموضوع الجامع - كما هو معرّف للعلم وموجب لوحدة القضايا ذاتا - كذلك موجب لكونها فنا واحدا منفردا عن غيره من الفنون ؛ إذ ليس مناط موضوعية الموضوع مجرد جامعيته لجملة من الموضوعات ، بل بحيث لا يندرج تحت جامع آخر تكون محمولات القضايا أعراضا ذاتية له ، فخرج بهذا القيد موضوعات الأبواب لاندراجها تحت جامع تكون المحمولات أعراضا ذاتية له ، ودخل به موضوعا العلمين لعدم اندراجهما تحت جامع كذلك ؛ وإن اندرجا تحت جامع مطلق كعلمي النحو والصرف ، فإنّ موضوعهما وإن اندرجا تحت الكيف المسموع ، لكن محمولات قضايا العلمين ليست أعراضا ذاتية للكيف المسموع ، بل للكلمة والكلام بما لهما من الحيثية المتقدّمة ، فافهم واستقم .
5 - قوله [ قدس سره ] : ( كما لا يكون وحدتهما سببا لأن يكون من الواحد . . . الخ ) « 1 » .
كبابين من علمين إذا كانا متحدي الموضوع والمحمول ، فان هذه الوحدة لا تجعل البابين من علم واحد ؛ لتعدد الغرض الموجب لاندراجهما في علمين ، وإلّا فالمركّب الاعتباري المترتب عليه غرضان لا يصح أن يدون علمين ، ويسمى باسمين كما صرح - مد ظله - به .
هامش
( 1 ) الكفاية : 8 / 5 .