المعرب - بما هو معرب - لا يعقل أن تعرض عليه الحركات الاعرابية ، وهكذا .
هذا هو المشهور في تمايز العلوم ، وقد يشكل - كما في المتن - بلزوم كون كل باب من أبواب علم واحد - بل كل مسألة منه - علما برأسه لتمايز موضوعاتها .
ولا يندفع بما في الفصول « 1 » : من جعل الحيثية قيدا للبحث ( وهي عند
هامش
- وتصدّى للتدريس ، فتهافت عليه الطلاب غير أنه كان معتدّا ببنات أفكاره ، جريئا في نقد آراء غيره من العلماء المتقدّمين والمتأخّرين ؛ لذا تعرّض له الكثير من أهل زمانه بالنقد الشديد ، وكان من جرّاء ذلك أن لم يحضر درسه إلا نزر قليل .
وتوفّي بالنجف ، ودفن في حجرة صاحب مفتاح الكرامة من جهة القبلة . وأرخ بعضهم عام وفاته بقوله :جاور في الخلد إمام الهدى * وهادي الامّة للحسنين
واستوطن الخلد فأرّخته : * طابت جنان الخلد للهاديين( ومجموع حروف عجز البيت الثاني 1321 وهو عام وفاته ) .
( أعيان الشيعة 10 : 233 ) بتصرف .
( 1 ) الفصول : 11 حيث قال ( رحمه اللّه ) : ( . . . فهم وإن أصابوا في اعتبار الحيثية للتمايز بين العلوم ، لكنهم أخطئوا في أخذها قيدا للموضوع ، والصواب أخذها قيدا للبحث ، وهي عند التحقيق . . . ) .
وهو الشيخ محمد حسين بن محمد رحيم الطهراني الحائري ، ولد في ( إيوان كيف ) ، أخذ مقدمات العلوم في طهران ، ثم اكتسب من شقيقه الحجة الشيخ محمد تقي الأصفهاني صاحب ( هداية المسترشدين ) في أصفهان ، ثم هاجر إلى العراق ، فسكن كربلاء ، وكان يقيم الجماعة في الحرم المطهّر من جهة الرأس الشريف ، فيأتمّ به خيار الطلبة والصلحاء وعامّة الناس .
وكان في كربلاء يومذاك فريق من الشيخية ، وكان المرحوم كثير التشنيع عليهم حتى ضعّف نفوذهم وكسر شوكتهم ؛ إذ كان مرجعا عامّا في التدريس والتقليد ، وقد تخرّج من معهده جمع من كبار العلماء ، وله آثار أشهرها ( الفصول الغروية ) .
أجاب داعي ربه سنة ( 1254 ه ) ، ودفن في الصحن الصغير في الحجرة الواقعة على يمين الداخل ، سبقه فيها صاحب الرياض ( رحمه اللّه ) .
( طبقات أعلام الشيعة الكرام البررة في القرن الثالث بعد العشرة 1 : 390 رقم 975 ) بتصرف .