وجه الترتّب : أن امتياز مسائل علم عن مسائل علم آخر لو كان بنفسها لما صح التداخل ؛ حيث لا اثنينية ، بخلاف ما لو كان الامتياز بالغرض الذي لأجله دوّن العلم ، فإن الاثنينية محفوظة ، والامتياز ثابت ، ويصح التداخل .
والغرض « 1 » من هذا البيان دفع الاشكال على جعل علم الأصول علما برأسه بتوهم اشتراك مسائله مع مسائل سائر العلوم ، وسيجيء - إن شاء اللّه - تحقيقه « 2 » .
3 - قوله [ قدّس سرّه ] : ( مضافا إلى بعد ذلك مع « 3 » امتناعه عادة . . . الخ ) « 4 » .
[ كون العلمين مشتركين في تمام المسائل ]
وان كان بعيدا ، إلا أن اشتراك علم واحد مع جملة من العلوم - كما في علم الأصول بالنسبة إلى جملة من العلوم - غير بعيد ، بل لعل الأمر كذلك بالإضافة إلى جل مباحث علم الأصول ، ومع ترتب
هامش
( 1 ) كتب المحشي هنا في الحاشية : العلمان إن كان موضوعهما متباينين بالذات كانا متباينين ، وان كان موضوع أحدهما أعم - كالطبيعي بالإضافة إلى الطب - كانا متداخلين ، وإن كان موضوعهما متشاركين في امر ذاتي أو عرضي كانا متناسبين ، وعليه فدخول مسألة واحدة في علمين إنما يكون من تداخل العلمين إذا كان موضوع أحدهما أعم ، وبحسبه كان موضوع المسألة مندرجا تحته ، كاندراج موضوع العلم الأخص ، بل حقيقة التداخل في المسائل اندراج موضوع المسألة تحت موضوع مسألة أخرى كما في تداخل العلمين من حيث الموضوع . وأما إذا كان باعتبار تشارك موضوع العلمين في ذاتي ينطبق على موضوع المسألة ، أو عرضي كذلك كانطباقهما على موضوعي العلمين ، فليس من باب تداخل العلمين ، بل من باب التناسب ، هذا بحسب الاصطلاح ، ولعل المراد هنا غيره على غير الاصطلاح . مضافا إلى أن الامتياز ثابت ، ولو لم يتعدد الغرض ، فان المتحد هي المسألة لا العلم ، والمركب الاعتباري في كل منهما مباين للمركب الاعتباري في الآخر ، والاعتبار في العلمية بالمجموع لا بالمسألة . فتدبر . ( منه عفي عنه ) .
( 2 ) وذلك في التعليقة التالية : 3 .
( 3 ) في الكفاية - تحقيق مؤسستنا - : بل امتناعه . .
( 4 ) الكفاية : 7 / 13 .