المنجز ، فكما ان قيامها يوجب تنجزه ، على تقدير ثبوته ، كذلك العلم هنا تعلّق بتكليف لو كان باقيا لكان فعليا منجزا . وتمام الكلام في محلّه « 1 » .
218 - قوله [ قدس سره ] : ( أو الظاهرية بناء على . . . الخ ) « 2 » .
[ لا مجال لقياس الأمر الظاهري بالأمر الاضطراري ]
؛ إذ لا تكليف بالمبدل حال الاضطرار بوجه من الوجوه ، فيتمحّض الشكّ في حدوثه ، بخلاف التكليف الواقعي حال الجهل به ، فإنه لا شكّ في ثبوته ، وإنما الشكّ في سقوطه ، وإن قطع باشتمال المأتيّ به على المصلحة ، لكنه حيث لم يعلم أنه بحيث يوجب سقوط ما علم بثبوته ، فلا محالة يجب إتيان المأمور به الواقعي تحصيلا لليقين بسقوطه .
219 - قوله [ قدس سره ] : ( وكان الفوت المعلّق عليه وجوبه لا يثبت . . . الخ ) « 3 » .
لا يخفى عليك
[ أنّ الفوت مما ينسب ويضاف إلى المأمور به ]
، وهو من
هامش
سابقا بحيث لو كان باقيا لكان فعليا منجزا ؛ لأنه المعلوم بعينه دون غيره ، فتقدير البقاء هنا كتقدير أصل الثبوت هناك ، بل يمكن أن يقال : إن الأمر كذلك في قاعدة الاشتغال كلية ، فإنه إذا تعلّق العلم بتكليف ثابت حال العلم ، فالعلم به منجّزه ما دام متعلّقا به - لا بقاء - ولو زال العلم لغفلة ونسيان ، فالعلم بثبوته سابقا بعد زوال الغفلة واحتمال الامتثال هو المنجز له بقاء ، وليس إلّا كما نحن فيه من العلم يتنجّز على تقدير بقائه بنفس هذا العلم ، وليس منشؤه احتمال التكليف المنجّز حتى يفترق عما نحن فيه حيث لم يتنجز سابقا ؛ لما مرّ من أنّ العلم به لا ينجّزه إلى الأبد ، بل ما دام متعلّقا به ، فليس احتمال التكليف بقاء احتمال التكليف المنجّز بقاء . فتأمل جيّدا . [ منه قدّس سرّه ] ( ن ، ق ، ط ) .
( 1 ) في الجزء 3 : 151 تعليقة 66 . وذلك في تعليقة ( رحمه اللّه ) على قول الآخوند ( قدس سره ) :
( ضرورة عدم لزوم امتثال الأحكام الإنشائية . . . ) من الكفاية : 278 .
( 2 ) كفاية الأصول : 87 / 9 .
( 3 ) كفاية الأصول : 87 / 13 .