للموضوع - فليس شخص هذا الأثر للمغيّا بإطلاقه ؛ حتى يترتّب عليه بعد حصول الغاية .
فإن قلت : لا نقول باقتضاء الغاية فساد الصلاة حال الجهل واقعا كي يعارض المغيّى ، بل بصحتها حاله وانقلابها حال العلم ، نظير القواعد الجارية بعد العمل كقاعدتي الفراغ والتجاوز ، فإنه لا مصحّح للعمل في الأثناء ، بل هو على ما هو عليه من الخلل ، وينقلب صحيحا بعد جريان القاعدة .
قلت : بعد تحكيم المغيّى لا ينقلب لسقوط الأمر بملاكه ، فلا موجب للإعادة والقضاء ، والفرق أنّ الجزء والشرط فعلي « 1 » إذا لم يحكم بوجودهما أو بصحتهما بعد العمل بالقاعدة ، فلا انقلاب حقيقة ، ويعلم صحة المأتي به « 2 » بالقاعدة ، لا أنه يصحّح بالقاعدة .
وبالجملة : الغرض مرتّب على المحرز باليقين ، أو بالأصل - في الأثناء أو بعد العمل أو قبله - بخلاف ما نحن فيه ، إذ لا يعقل أن يقال : صحيح واقعا ، إذا
هامش
( 1 ) الصحيح : الجزء والشرط فعليان . . .
( 2 ) قولنا : ( ويعلم صحّة المأتيّ به . . إلخ ) .
فهو فاسد واقعا أولا وآخرا ؛ بمعنى عدم مطابقة المأتيّ به للمأمور به الواقعي ، لكنه صحيح تعبدا أوّلا وآخرا لكشف القاعدة الجارية بعد العلم عن كون المأتيّ به موافقا للمأمور به الفعلي المنبعث أمره عن المصلحة الواقعية في هذه الحالة ، فلا انقلاب لا بحسب الواقع ، ولا بحسب الظاهر ، مع أنا قد ذكرنا في محلّه من أنه لا تعبّد بالوجود أو بالصحة حقيقة حتى يتوهّم الانقلاب بلحاظ تأخّر التعبد ، بل حقيقة الحكم [ كذا في الأصل ، والصحيح : بل حقيقته الحكم ] بعدم وجوب الإعادة ، ومعه لا موهم للانقلاب . [ منه قدس سره ] ( ن ، ق ، ط ) .