لم يحكم بفساده بعد العمل ، مع حفظ عدم المعارضة بين الغاية والمغيى ، فلا مجال إلا للانقلاب ، وهو محال ، فتدبّر جيّدا .
213 - قوله [ قدس سره ] : ( من أن حجيتها ليست بنحو السببية . . . الخ ) « 1 » .
بل بنحو الطريقية « 2 » بملاك غلبة الإصابة المصحّحة ، لجعل أحكام مماثلة للواقع كما هو المشهور .
[ الأمارات حجيتها بنحو الطريقية ]
وأما على الطريقية بمعنى آخر ، وهو عدم إنشاء الحكم المماثل حقيقة ، بل
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 86 / 15 .
( 2 ) قولنا : ( بل بنحو الطريقية بملاك . . إلخ ) .
بيانه : أن دليل الحجية اما لا يتكفل إنشاء طلبيا أصلا ، بل يكون مفاده اعتبار الحجية والمنجزية كقوله [ الوسائل 18 : 108 كتاب القضاء / باب 11 في وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة / حديث : 40 ، ورجال الكشي 2 : 816 / 1020 ] - عليه السلام - : « لا عذر لأحد من موالينا ( في ) [ أثبتناها من المصدر ، ولم ترد في الأصل ] التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا » ، فإنّ ظاهره نفي المعذّرية بالمطابقة وإثبات المنجّزية بالالتزام ، ولا يتكفل انشاء طلبيا ، وهو على قسمين - بناء على الطريقية - : ( أحدهما ) الإنشاء بداعي تنجيز الواقع ، ( وثانيهما ) الانشاء بداعي جعل الداعي ، لكنه بعنوان إيصال الواقع بعنوان واصل ؛ حيث إنّ الإنشاء الواقعي بداعي جعل الداعي بعنوان ذات العمل لم يصل ، وكما أن تنجيز الواقع لا يكون إلّا عند مصادفة الواقع كذلك الإنشاء بداعي تنجيز الواقع ، أو بداعي إيصال الواقع ، فإن الكلّ مقصور على صورة مصادفة الواقع ، وحيث إنه ليس جعل الداعي إلا عند إيصال الواقع بعنوان آخر ، فلا محالة يكون منبعثا عن نفس مصلحة الواقع ، لا عن مصلحة أخرى ، وإلّا لكان جعلا للداعي على أيّ تقدير ، لا بعنوان إيصال الواقع . نعم ، جعل المنجّزية أو الإنشاء به بداعي تنجيز الواقع بخصوص الخبر أو الإنشاء بداعي إيصال الواقع بعنوان تصديق العادل - مثلا - لا بد من أن يكون ذا مصلحة في نفسه : لا أن يكون المؤدّى ذا مصلحة . [ منه عفي عنه ) .