تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ومن الواضح عدم تحقّقها بهذا المعنى في إتيان المأمور به بالإضافة إلى أمره مطلقا ، حيث إن المأتيّ به نفس وجود المأمور به ، وليس بينهما المغايرة ؛ حتى يقال : إن المأتيّ به يكفي عن المأمور به ، وإنما يتحقّق هذا المعنى بالإضافة إلى أمر آخر ، كما في الاضطراري والظاهري بالإضافة إلى الواقعي . فالأولى أن يقال : إن الإجزاء - بمعنى الكفاية وما تضاف إليه - مختلف ، فتختلف آثاره ، ومعنى الكفاية وفاء الشيء بما يقتضي المضاف إليه ، فالمأتيّ به واف بحدّه بما يقتضيه أمره ، فيسقط ، وواف بملاكه بما يقتضيه الأمر الواقعي فيسقط ، ولا مجال للإعادة والقضاء حينئذ ، وليس في البين عنوان كفاية شيء عن شيء ؛ حتى لا يكون هناك جامع بين أنحاء الإجزاء . فافهم وتدبّر . 198 - قوله [ قدس سره ] :

[ ( الفرق بين هذه المسألة ومسألة المرة والتكرار ]

. . . الخ ) « 1 » . اعلم أنّ دعوى عدم الفرق بين المسألة والمسألتين ، بلحاظ إسقاط التعبد به ثانيا ، وعدمه بالنسبة إلى المرة والتكرار ، وبلحاظ إسقاط القضاء وعدمه بالنسبة إلى تبعية القضاء للأداء ، وإلّا فعدم الملاءمة بين المسألة والمسألتين أوضح من أن يخفى . ثم إنه ليس الغرض مما أفاده ( قدس سره ) في الفرق : أن البحث هنا عقلي ، وهناك لفظي ، فإنّ مجرّد ذلك لا يقتضي عقد مسألتين مع اتحاد المقصود ، بل يبحث عن الاقتضاء وعدمه عقلا ولفظا في مسألة واحدة ، بل المراد اختلاف الجهة المبحوث عنها هنا وهناك :
هامش
لأنا نقول : المفروض وحدة المطلوب ، فالكلام في الإجزاء ، لا في مطلوبية وجود آخر . ( منه عفي عنه ) . ( 1 ) الكفاية : 82 / 11 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 370 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني