تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
نعم القول بالإجزاء « 1 » مع الإطلاق ، وعدمه مع عدمه بنحو الكلية ، يناسب المسألة الأصولية كما هو واضح . وعليه فليس مبنى النزاع صغرويا ، بل النزاع الصغروي من المبادئ التصديقية للإطلاق وعدمه المبني عليهما الإجزاء وعدمه . مضافا إلى أن منشأ الخلاف لو كان الاختلاف في دلالة دليل الأمر الاضطراري والظاهري لكان الأنسب تحرير النزاع في المنشأ ، وتفريع الإجزاء وعدمه على كيفية دلالة دليلهما . خصوصا لو لم يكن نزاع حقيقة في إجزاء المأتيّ به بالإضافة إلى أمره . ولعله أشار ( قدس سره ) إلى بعض ما ذكرنا بقوله ( قدس سره ) : ( فافهم ) « 2 » . 197 - قوله [ قدّس سرّه ] : ( وإن كان يختلف ما يكفي . . . الخ ) « 3 » . لا ريب في أن الكفاية بنفسها لا تقتضي البدلية والقيام مقام شيء آخر ، إلا أن الكفاية عن شيء مما لا شبهة في أنها تستدعي شيئين : أحدهما ما يكفي ، والآخر ما يكفى عنه « 4 » .
هامش
الاستبصار : 1 / 425 ب : 59 ذيل ح : 5 . ( 1 ) قولنا : ( نعم القول بالإجزاء . . الخ ) . لا يخفى أن إجزاء المأمور به الظاهري وعدمه مبنيان على السببية والطريقية ، فيمكن تحرير النزاع في الإجزاء وعدمه للسببية على الأوّل وللطريقية على الآخر ، ويمكن تحرير النزاع في السببية والطريقية وتفريع الإجزاء وعدمه عليهما . وأمّا المأمور به الاضطراري فليس له دليل كلّي ليعمّ كلّ بدل اضطراري ؛ حتى يمكن النزاع تارة في الإجزاء وعدمه ، وأخرى في الاطلاق وعدمه ، فالصحيح تحرير النزاع في الإجزاء وعدمه كلّيا ؛ حتى يعمّ جميع الأقسام حتى المأتيّ به بالإضافة إلى أمره . فتدبر . ( منه عفي عنه ) . ( 2 ) الكفاية : 82 / 6 . ( 3 ) الكفاية : 82 / 7 . ( 4 ) قولنا : ( ومن الواضح عدم تحقّقها . . الخ ) . لا يقال : يكفي عن التعبّد به ثانيا . -