ثبوته ونفيه في تلك المسألة . فتأمل « 1 » .
195 - قوله [ قدّس سرّه ] : ( الظاهر أن المراد من الاقتضاء . . . الخ ) « 2 » .
[ ينبغي أن يراد من الاقتضاء ما ]
هو المبحوث عنه في المقام ، لا ما هو المذكور في العنوان ، فإنّ الاقتضاء المنسوب إلى الإتيان لا يكاد يراد منه غير العلّية والتأثير ، كما أن المنسوب إلى الأمر في كلمات الأكثر لا يكاد يراد منه غير الكشف والدلالة ، فما ينبغي فيه التكلّم - هنا - هو أن الاقتضاء الذي يناسب البحث عنه في هذه المسألة هو الاقتضاء الثبوتي - دون الإثباتي - كما في العنوان ، ولذا نسب إلى الإتيان ، وعليه يحمل العبارة .
ثم إنّ التعبير « 3 » بالاقتضاء وتفسيره بالعلية والتأثير ، مسامحة في التعبير والتفسير ؛ إذ سقوط الأمر « 4 » بملاحظة عدم بقاء الغرض على غرضيته ودعوته ، والمعلول ينعدم بانعدام علته ، لا أنّ القائم به الغرض علة لسقوط الأمر ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) قولنا : ( فتأمّل ) . إشارة إلى أنّ المهمّ للباحث [ في الأصل للمباحث . . ] ليس معرفة حال الخلف من حيث الانطباق وعدمه ، بل معرفة الاجزاء وعدمه ، وانطباق الخلف وعدمه حيثية تعليلية للحكم بالإجزاء وعدمه . ( منه عفي عنه ) .
( 2 ) الكفاية : 81 / 16 .
( 3 ) قولنا : ( ثم انّ التعبير . . الخ ) .
هذا إذا أريد من الإجزاء إسقاط التعبّد به رأسا ثانيا أو إسقاط الإعادة والقضاء ، وأما إذا أريد من الإجزاء كفاية المأتيّ به عن المأمور به ، فالإجزاء بهذا المعنى لازم اشتمال المأتيّ به على المأمور به بحدوده وقيوده ، وعلى مصلحة الواقع عينا أو بدلا ، فاقتضاء المأتيّ به للإجزاء بهذا الوجه من باب اقتضاء الملزوم للازمه العقلي [ هذا هو الأقرب ويمكن قراءتها : الفعلي . ] ، فلا مسامحة لا في التعبير ولا في التفسير . ( منه عفي عنه ) .
( 4 ) ( اي سقوط الأمر يكون بملاحظة . . ) جار ومجرور متعلّق بالكون العامّ الذي هو خبر المبتدأ ( سقوط ) وتقدير الجملة هكذا ( سقوط الأمر كائن بملاحظة . . ) .