تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
التشخص . وأما لو قيل بما هو المشهور عند الجمهور - من كون التشخّص بهذه الأمور اللازمة لوجود الطبيعة في الخارج - فلا محالة ليست الوحدة والتعدّد في وجود الطبيعة بنفس الوجود ، بل بلوازمه ، فتكون لوازم الوجود في هذه المسألة داخلة في المطلوب ، فيتّحد الفرد في هذه المسألة - المدلول عليه بالصيغة - مع الفرد في تلك المسألة . مضافا إلى أنّ الفرد وإن كان عين وجود الطبيعة فقط ، ولم يكن متّحدا مع الفرد في تلك المسألة ، إلّا أنّ ترتيب هذا البحث على البحث الآتي ممكن من وجه آخر ؛ لاتحاد الفرد هنا ووجود الطبيعة هناك ، فيقال - بعد إثبات تعلق الأمر بوجود الطبيعة - : هل مقتضاه وجود واحد من الطبيعة أو وجودات منها ؟ فالتحقيق في ردّ ما في الفصول « 1 » : هو أنّ مجرّد ترتّب موضوع مسألة على موضوع مسألة أخرى أو محمولها على محمولها ، لا يستدعي جعله تتمة لتلك المسألة ، بل ميزان الوحدة والتعدّد وحدة جهة البحث وتعدّدها ، وتعدّد جهة البحث هنا وهناك واضح ، فإنّ جهتي الوحدة والتعدّد في الوجود وإن كانتا عارضتين له ومترتّبتين عليه ، لكنهما مغايرتان له قطعا ، فالبحث عن أحدهما غير البحث عن الآخر ، وإن كانت رتبة أحدهما متأخرة عن الآخر . 188 - قوله [ قدس سره ] : ( لا إشكال - بناء على القول بالمرة - في الامتثال . . . الخ ) « 2 » . لا يذهب عليك :

[ أنه لا فرق بين القول بالمرة والقول بالطبيعة ]

من هذه لجهة ؛ لرجوع الأمر في مورد الصحة إلى تبديل الامتثال واستقراره على المأتيّ به ثانيا ، وهو لا ينافي إرادة فرد من الطبيعة أو دفعة واحدة منها ؛ حيث إن ما استقرّ
هامش
( 1 ) حيث جعل مبحث المرة والتكرار تتمة لمبحث تعلّق الأمر بالفرد أو الطبيعة إن أريد بالمرة الفرد ، وذلك في صفحة : 71 من الفصول ، فراجع . ( 2 ) الكفاية : 79 / 6 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 359 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني