تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
بل المراد بالإطلاق المعيّن للنفسية وأقرانها هو عدم التقييد بما يفيد الغيرية والتخييرية والكفائية ، كما صرح به ( قدس سره ) في آخر المطلق والمقيد « 1 » . فتدبّر جيّدا . وتوهّم : أنّ الحكمة لا تقتضي الوجوب التعييني ؛ حيث لا يلزم من عدم نصب القرينة على فرد آخر نقض الغرض . مدفوع : بأن المراد من الغرض ما دعاه إلى القيام مقام بيان نحو الوجوب وكيفيته لا الغرض الباعث على التكليف مع لزوم نقض الغرض من التكليف - أيضا - عند تعذّر ما اقتصر عليه في مقام البيان . 182 - قوله [ قدس سره ] : ( والتحقيق : أنه لا مجال للتشبّث بموارد الاستعمال . . . الخ ) « 2 » . نعم ، ربّما يتشبث بذيل دليل الحكمة لتعيين بعض المحتملات بملاحظة كونه قدرا متيقّنا بتقريب : أن المورد إذا لم يكن عباديا ، واحتمل الإباحة الخاصة كانت هي المتيقن ؛ لأنّ الإذن معلوم والإباحة الخاصة هو الإذن الساذج - أي الإذن الذي ليس فيه اقتضاء طلبي - فالقيد عدميّ يكفي في عدمه عدم القرينة على ثبوته بخلاف غيرها . وإذا كان المورد عباديا ، ولم يحتمل الإباحة الخاصة كان المتيقّن هو الاستحباب ؛ لأن أصل الاقتضاء معلوم لخروج الإباحة الخاصّة على الفرض . وحدّ الاستحباب عدميّ يكفي فيه عدم نصب القرينة عليه . والفرق بين ما نحن فيه وبين ما تقدم - في حمل الصيغة على الوجوب بمقدمات الحكمة - هو : أن الصيغة ظاهرة وضعا في الطلب ، والوجوب لا يزيد على
هامش
( 1 ) الكفاية : 252 عند قوله : ( فالحكمة في إطلاق صيغة الأمر . . . ) . ( 2 ) الكفاية : 77 / 4 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 354 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني