تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
هامش
- ويرد عليه : أن المراد إن كان دخل القربة في الغرض ، فدخل جميع الشرائط في الغرض واقعي ، فيجب الاحتياط في الجميع ، وإن كان المراد دخل القربة في المطلوب بما هو مطلوب ، فالفرق بين القربة وغيرها صحيح من حيث شمول حديث الرفع وعدمه ، إلا أنه لا مقابلة بين المحصلات العادية والشرعية لا في الغرض ، ولا في المطلوبية ؛ لأن المحصّلات بالإضافة إلى الغرض كلها واقعية ، غاية الأمر أن الشارع كشف عن محصّلية بعضها للغرض ، لا أن محصليته شرعية . وأما بالإضافة إلى المطلوبية مع أنه لا يستحق عنوان المحصّلية ، فيندفع [ في الأصل : ( يندفع ) وما أثبتناه من نسخة ( ط ) هو الأصوب . ] بأن كل أمر أمكن أخذه في متعلق التكليف كان دخيلا في المطلوبية ، سواء كان من المحصلات العادية أو الشرعية للغرض ، وكل ما لا يمكن أخذه في متعلق التكليف لم يكن دخيلا في المطلوبية . وربما يورد عليه بوجه آخر [ المورد هو المحقق النائيني - قدّس سرّه - كما في هامش ( ق ) و ( ط ) راجع أجود التقريرات 1 : 119 . ] وهو أن المرفوع بحديث الرفع لا بدّ من أن يكون حكما مجعولا مجهولا في رفعه المنة ، ومن البيّن أنّ وجود الاعتبار الشرعي عند مجموع ما يقطع بدخله ، وما يحتمل دخله مقطوع به لا مجهول حتى يرفع ، ووجوده عند المجرّد عن المحتمل دخله وإن كان مجهولا ، إلا أنّه لا منّة في رفعه . ويندفع : بأنّ وجود الاعتبار عند المجموع - الذي هو إمّا تمام السبب ، أو مشتمل عليه - وإن كان معلوما إلا أنّ ترتّب الاعتبار شرعا على المجموع بما هو مجهول ، فهو المرفوع ، مثلا : إذا صدر عقد عربي ماضوي ، لا شك في حصول الملك عنده ، إلا أنّ ترتّب الملك شرعا على العقد العربي الماضوي بما هو عقد عربي ما ضوي مجهول ، فلا مانع من شمول حديث الرفع له ، والمنة في رفعه واضحة . نعم لا يثبت برفع الاعتبار عنه ثبوته للعقد المجرّد عن العربية والماضوية إلا بالملازمة العقلية ، فإن المفروض إهمال الدليل من حيث ترتب الاعتبار على الخاصّ بما هو خاص ، أو على ذات الخاص ، كما أوضحناه في باب البيع من الفقه [ راجع حاشيته ( رحمه اللّه ) على كتاب المكاسب للشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) / باب البيع / في خصوصيات ألفاظ عقد البيع / ص : 66 - 67 عند قوله : ( . . فهل هناك أصل ثانوي يقتضي الصحّة . . . أما مثل حديث الرفع . . إلخ ) . ] . -