تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
نعم لو قلنا : بترشّح الأمر الغيري إلى الأجزاء ، وإمكان التقرب بالأمر الغيري لم يرد هذا المحذور ؛ لأن جعل الوجوب الغيري المختصّ بالصلاة داعيا إلى الصلاة لا يتوقّف على جعل الأمر بالكلّ داعيا ، لكن المبنى غير مستقيم - كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى في محلّه « 1 » - مع جريان إشكال الدور من ناحية القدرة - كما تقدّم - لتوقّف الأمر بالمجموع على القدرة على مثل هذا الجزء - وهو جعل الأمر المقدمي الغيري داعيا - توقّف المشروط على شرطه ، ويتوقّف القدرة على فعلية الأمر الغيري المعلول للأمر النفسي ، فيتوقف فعلية الأمر النفسي على فعلية نفسه . والجواب ما تقدم مرارا . 173 - قوله [ قدس سره ] : ( إن الأمر الأوّلي « 2 » إن كان يسقط بمجرّد موافقته . . . الخ ) « 3 » . لنا الالتزام بهذا الشق ، ولكن نقول : بأن موافقة الأول ليست علة تامة لحصول الغرض ، بل يمكن إعادة المأتي به لتحصيل الغرض المترتّب على الفعل بداعي الأمر . توضيحه : أن ذات الصلاة - مثلا - لها مصلحة ملزمة والصلاة المأتي بها بداعي أمرها لها مصلحة ملزمة أخرى ، أو تلك المصلحة بنحو أوفى بحيث تكون بحدها لازمة الاستيفاء . وسيجيء - إن شاء اللّه - في المباحث الآتية « 4 » : أن الامتثال ليس عنده « 5 » ( قدس سره ) علّة تامّة لحصول الغرض كي لا تمكن
هامش
( 1 ) وذلك في التعليقة : 6 ، ج 2 عند قوله : والتحقيق ان الامتناع . . . ( 2 ) في الكفاية - تحقيق مؤسستنا - : الأمر الأوّل . . ( 3 ) الكفاية : 74 / 8 . ( 4 ) وذلك في التعليقة : 201 من هذا الجزء . ( 5 ) الكفاية : 83 عند قوله : الأول : ان الاتيان بالمأمور به . . . - إلى قوله - : بل لو لم يعلم أنه من أيّ القبيل . . . الخ .