إن شاء اللّه تعالى - مع أن إشكال القدرة مندفع - أيضا - بما تقدّم « 1 » وما سيأتي « 2 » .
169 - قوله [ قدس سره ] : ( إلّا أنه لا يكاد يمكن الإتيان بها بداعي أمرها . . . الخ ) « 3 » .
الأولى أن يجاب بما تقدم « 4 » في تحقيق حقيقة التقدّم المعتبر في الموضوع بالإضافة إلى الحكم ، لا العدول إلى لزوم محذور آخر .
نعم هذا البيان في دفع ما ذكر في توهّم الإمكان - من ثبوت القدرة في ظرف الامتثال - وجيه ، حيث لا قدرة في ظرف الامتثال لعدم الأمر بنفس الصلاة حسب الفرض حتى يمكن إتيانها بداعي أمرها ، وهو ظاهر في عدم محذور فيه مع ثبوت القدرة في ظرف الامتثال ، مع أنه يستلزم الدور ؛ لتوقف فعلية الأمر بالمقيد بداعي الأمر على القدرة على الإتيان بداعي الأمر ، توقّف المشروط على شرطه ، وتتوقّف القدرة المزبورة على نفس فعلية الأمر توقّف المعلول على علّته ؛ إذ القدرة على الإتيان بداعي الأمر غير معقولة مع عدم الأمر ، فنحن لا ندّعي أنّ القدرة حال الأمر لازمة كي يجاب بكفايتها حال العمل ، ولا ندّعي أن انبعاث القدرة من ناحية البعث ضائر كي يقال : بأنها كذلك دائما بالإضافة إلى قصد القربة ، بل نقول : إنّ انبعاث القدرة على المأخوذ في متعلّق البعث من نفس
هامش
فيتوقف الأمر على القدرة على متعلّقه بواسطة المقدمة المنحصرة ، توقّف المشروط على شرطه ، ويتوقف القدرة على المقدمة على الأمر بذيها توقّف المسبب على سببه ، والجواب ما في الحاشية الآتية ( منه عفي عنه ) .
( 1 ) التعليقة : 167 ، عند قوله : ولا يخفى عليك .
( 2 ) في التعليقة الآتية : 169 .
( 3 ) الكفاية : 73 / 5 .
( 4 ) التعليقة : 167 .