تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
التأمل ؛ لأنّ الأمر بوجوده العلمي يكون داعيا ، وبوجوده الخارجي يكون حكما للموضوع والوجود العلمي لا يكون متقوّما بالوجود الخارجي بما هو ، بل بصورة شخصه لا بنفسه ، فلا خلف كما لا دور . بل التحقيق في خصوص المقام : أن الانشاء حيث إنه بداعي جعل الداعي ، فجعل الأمر داعيا إلى جعل الأمر داعيا يوجب علّية الشيء لعلّية نفسه ، وكون الأمر محرّكا إلى محرّكية نفسه ، وهو كعلّية الشيء لنفسه . وسيجيء - إن شاء اللّه تعالى - نظيره « 1 » في عبارة المصنّف « 2 » دام ظلّه . نعم هذا المحذور إنّما يرد إذا اخذ الإتيان بداعي الأمر بنحو الشرطية أو بنحو الجزئية ، وأما إذا لوحظ ذات المأتي به بداعي الأمر - أي هذا الصنف من نوع الصلاة - وامر به ، فلا يرد هذا المحذور ، كما سيجيء « 3 » ان شاء اللّه تعالى . 168 - قوله [ قدس سره ] : ( فما لم تكن نفس الصلاة متعلّقة للأمر لا يكاد يمكن . . . الخ ) « 4 » . لا يخفى عليك أنّ ما أفاده - دام ظلّه - أوّلا كاف في إفادة المقصود وواف بإثبات تقدّم الحكم على نفسه ، والظاهر أن نظره الشريف إلى لزوم الدور في مرحلة الاتصاف خارجا ، كما صرّح به في تعليقته « 5 » الأنيقة على رسالة القطع من
هامش
( 1 ) قولنا : ( نظيره في عبارة . . . الخ ) . فإنه هنا في مرحلة اقتضاء الدعوة لاقتضاء الدعوة ، وهناك في مرحلة فعلية الدعوة في نفس المكلف ، ولذا قلنا : ( نظيره ) . ( منه عفي عنه ) . ( 2 ) الكفاية : 73 عند قوله : ( إلا أنه لا يكاد . . . ) كما صرح المصنف ( رحمه اللّه ) في التعليقة : 169 في شرح عبارة الكفاية . ( 3 ) كما في التعليقة : 168 من هذا الجزء . ( 4 ) الكفاية : 72 / 22 . ( 5 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 21 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 325 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني