له كثيرا ينثلم ظهورها في معناها الوحداني ، وإن لم يكن كل واحدة من هذه الهيئات مستعملة في غير ما وضعت له كثيرا .
ومنه يظهر الفرق بينها وبين ألفاظ العموم وأدواتها فإن الجمع المحلّى باللام والنكرة في سياق النهي والنفي ومثل ( كل ) و ( جميع ) وأشباه ذلك ، وإن وضعت لسنخ معنى واحد ، لكن لا بوضع واحد ، بل بأوضاع متعدّدة ، فكثرة استعمال الجمع المحلّى باللام في الخصوص لا يوجب انثلام ظهور سائر أدوات العموم في العموم . فتدبّر .
161 - قوله [ قدس سره ] : ( بل يكون أظهر من الصيغة . . . الخ ) « 1 » .
لا يخفى أن النكتة الآتية في كلامه - مد ظله - من أن إظهار الطلب بعنوان الإخبار بوقوع المطلوب يدلّ على أنه لا يرضى بتركه حتى أخبر بوقوعه ، يمكن الخدشة فيها : بأن الإخبار بالوقوع يناسب إرادته ، لا الإخبار بسائر الدواعي الجارية في الصيغة من التهديد والتعجيز وغيرهما ، فان هذه الدواعي لا تناسب الإخبار بالوقوع . بخلاف ما إذا كان الغرض وقوعه في الخارج فإنه يناسبه الإخبار بوقوعه ، فكأنّ وقوعه مفروغ عنه . وأما أن إرادة وقوعه على وجه عدم الرضا بتركه أولا ؟ فلا شهادة لمضمون الجملة الخبرية عليه كما لا يخفى .
إلّا أن يقال : إن الملازمة بين الأخبار بالوقوع وإظهار إرادة الوقوع لا بدّ من أن تكون للملازمة بين الوقوع وطلب الوقوع ، ومن البيّن أن الوقوع من المنقاد لازم لطلبه منه ، فالبعث نحو « 2 » المنقاد ملزوم لوقوع المبعوث [ إليه ] « 3 » منه في الخارج ، فلذا أخبر عن اللازم إظهارا لتحقق ملزومه . ومن الواضح أن البعث
هامش
( 1 ) الكفاية : 71 / 3 .
( 2 ) كذا في الأصل ، والأصوب : فالبعث المتوجّه نحو المنقاد . . .
( 3 ) إضافة يقتضيها السياق .