تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
مقولة الانفعال ، لا نفس الوجوب ، وليس الإيجاب إلّا هذا الوجوب من حيث صدوره عن الموجب ، وحيثية الصدور والتأثير وأشباهها حيثيات انتزاعية . فافهم واستقم . 160 - قوله [ قدس سره ] : ( كيف ؟ وقد كثر استعمال العامّ في الخاصّ حتى قيل : ما من عامّ . . . الخ ) « 1 » . ربما يقال :

[ إن كثرة الاستعمال الموجبة للنقل أو الإجمال ، ]

إنما تصحّ في مثل أسماء الأعلام والأجناس ، لا في مثل الهيئات التي لا تنتهي إلى جامع لفظي ، بل ينتزع عن الهيئات المختلفة - باختلافها تارة وزنا وحركة ، وباختلاف موادّها أخرى - جامع يعبر عنه بصيغة ( افعل ) . ومن الواضح أن هذا الجامع الانتزاعي لم يستعمل في شيء غالبا حتى يوجب انس الذهن بالنسبة إلى اللفظ والمعنى ، واستعمال هيئة خاصة في الندب تارة ، واستعمال هيئة خاصة أخرى فيه أخرى ، لا يوجب الانس بين لفظ ومعنى ، والجامع الانتزاعي غير مستعمل في شيء لا أنه ليس من مقولة الألفاظ . وجوابه يتضح « 2 » بالرجوع إلى ما أسمعناك في تحقيق نوعية الوضع في الهيئات ، وإجماله : أن الهيئات الموضوعة للبعث اللزومي - باختلاف موادّها وأوزانها وحركاتها - لها نحو وحدة باعتبار أن جميع هذه المختلفات بوضع واحد وضعت لمعنى واحد ، فإذا استعملت المتفرّقات من هذه الهيئات في غير ما وضعت
هامش
( 1 ) الكفاية : 70 / 18 . ( 2 ) قولنا : ( وجوابه يتضح . . الخ ) . إلا أن هذا إنما يصحّ إذا كان الوضع واحدا بالحقيقة ، وذلك لا يمكن إلا مع وحدة الموضوع حقيقة ، مع أنك قد عرفت أنه لا جامع ذاتي بين الهيئات ، فليس هناك إلا جامع عنواني ، والمعنونات - بما هي - موضوعة بنحو الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ، فلا وحدة إلّا بحسب العنوان والعبارة . ( منه عفي عنه ) .