أن يكون حدثيا ، ففيه : أن طبيعة الكيف المسموع بأنواعه وأصنافه - كسائر الطبائع - قابلة للحكاية عنها بلفظ ، كما في اللفظ والقول والكلام ، فإنّ مفاهيمها ومداليلها ليست إلا الألفاظ ، وكون اللفظ وجودا لفظيا لطبيعة الكيف المسموع بأنواعه وأصنافه في غاية المعقولية ، فان طبيعي الكيف المسموع - كغيره - له نحوان من الوجود العيني والذهني ، فلا يتوهم عدم تعقّل سببية لفظ في وجود لفظ آخر في الخارج .
وإن كان وجه الإشكال ما هو المعروف من عدم كونه معنى حدثيا ، ففيه :
أن لفظ ( اضرب ) صنف من أصناف طبيعة الكيف المسموع ، وهو من الأعراض القائمة بالمتلفّظ به : فقد يلاحظ نفسه - من دون لحاظ قيامه وصدوره عن الغير - فهو المبدأ الحقيقي الساري في جميع مراتب الاشتقاق ، وقد يلاحظ قيامه فقط فهو المعنى المصدري المشتمل على نسبة ناقصة . وقد يلاحظ قيامه وصدوره في الزمان الماضي ، فهو المعنى الماضوي ، وقد يلاحظ صدوره في الحال أو الاستقبال ، فهو المعنى المضارعي ، وهكذا . فليس هيئة ( اضرب ) مثلا كالأعيان الخارجية والأمور الغير القائمة بشيء حتى لا يمكن لحاظ قيامه فقط ، أو في أحد الأزمنة .
وعليه فالأمر موضوع لنفس الصيغة الدالّة على الطلب مثلا ، أو للصيغة القائمة بالشخص ، و ( أمر ) موضوع للصيغة الملحوظة من حيث الصدور في المضي ، و ( يأمر ) للصيغة الملحوظة من حيث الصدور في الحال أو الاستقبال .
142 - قوله [ قدس سره ] : ( نعم القول المخصوص - أي صيغة الأمر - إذا أراد . . . الخ ) « 1 » .
ينبغي التكلم في أن
[ الأمر هل هو مطلق الطلب أو الطلب المنشأ مطلقا ، ]
هامش
( 1 ) الكفاية : 62 / 11 .