والفحص عن تحقيق حال الأمر من هذه الجهة كثير فائدة ، فالأولى الاقتصار على هذا المقدار .
140 - قوله [ قدّس سرّه ] : ( وأما بحسب الاصطلاح فقد . . . الخ ) « 1 » .
الظاهر - كما هو صريح جماعة من المصنفين - أن هذا المعنى من المعاني اللغوية والعرفية - دون الاصطلاحية - بمعنى أنّ من أثبته جعله منها ، ولو كان الكلام في مجرد ثبوت الاصطلاح لكفى فيه نقل بعض مهرة الفن في ثبوته ، ولم تكن حاجة إلى نقل الإجماع على أنه حقيقة فيه . نعم ، الظاهر أن ما هو أحد المعاني اللغوية : إما الطلب المخصوص ، أو الطلب القولي ، لا أنّ كليهما من معانيه ، وإن كان ذلك ظاهر بعضهم بل صريحه .
141 - قوله [ قدس سره ] : ( ولا يخفى أنه - عليه - لا يمكن الاشتقاق منه ، فإنّ معناه حينئذ لا يكون معنى حدثيا . . . الخ ) « 2 » .
فيكون - كما في الفصول وغيره - نظير الفعل والاسم والحرف في الدلالة على ألفاظ خاصة لها معان مخصوصة .
[ والتحقيق : أن الاشتقاق المعنوي - ]
كما أشرنا إليه في أوائل مبحث المشتق - عبارة عن قبول المبدأ للنسبة ، وذلك لا يكون عقلا إلا في ماله نحو من أنحاء القيام بشيء قيام العرض بموضوعه ، أو غير ذلك .
[ والفرق بين المعنى الجامد والمعنى الاشتقاقي ]
أن المعنى إذا كان قابلا للحاظ نسبته إلى شيء بذاته كان معنى اشتقاقيا ، وإلا كان جامدا . فحينئذ نقول :
إن وجه الإشكال : إن كان توهّم أن الموضوع له لفظ لا معنى ، فضلا من
هامش
( 1 ) الكفاية : 62 / 6 .
( 2 ) الكفاية : 62 / 7 .