المقصد الأوّل : في الأوامر
[ في معاني لفظ الأمر : ]
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه وسيّد رسله محمد وعترته الطاهرين .
138 - قوله [ قدس سره ] : ( إنّ عدّ بعضها من معانيه من اشتباه المصداق بالمفهوم . . . الخ ) « 1 » .
لا يخفى عليك : أنّ عدّ بعضها من معانيه إنما يدخل تحت عنوان اشتباه المصداق بالمفهوم ، إذا كان اللفظ « 2 » موضوعا للمصداق من حيث أنه مصداق للمعنى الذي عدّ من معانيه ، مثلا : اللفظ : تارة يوضع للغرض بالحمل الأولي ، وأخرى للغرض بالحمل الشائع .
وأما إذا كان معنى من المعاني مصداقا لمعنى آخر ، ولم يلاحظ مصداقيته له في وضع لفظ له أصلا ، فليس من الخلط بين المفهوم والمصداق ، كما هو كذلك في هذه المعاني المنقولة في المتن ؛ حيث لم تلاحظ مصداقية الموضوع له لها قطعا .
مضافا إلى أنّ الفعل الذي يتعلق به الغرض - لما فيه من الفائدة الملاءمة للطبع - ليس مصداقا للغرض ، بل مصداقه تلك الفائدة ، فليس مدخول اللام دائما مصداقا للغرض .
ولعله - دام ظله - أشار إليه بقوله : ( فافهم ) .
هامش
( 1 ) الكفاية : 61 / 11 .
( 2 ) قولنا : ( إذا كان اللفظ . . . إلخ ) .
هذا إذا كانت المعاني حقيقية للأمر ، فإنه لا بدّ من ملاحظة مصداقية المعنى للغرض وأما إذا كانت أعم والغرض من شأنه تعداد موارد استعمال الأمر ، فالمستعمل فيه مصداق للغرض ، وإن لم يكن - بما هو مصداق له - مستعملا فيه . ( منه عفي عنه ) .