أمر آخر كما يقال : ( رأيته يصلي ، أو أراك خدعتني ) ، فان الغرض في الأول حينئذ الإخبار عن الصلاة حال الرؤية ، والرؤية في زمان سابق على زمان النطق ، والغرض في الثاني الإخبار عن سبق الخدعة بالإضافة إلى زمان الرؤية ، والرؤية في الحال ، وليس الغرض الإخبار عن الرؤية والصلاة ، والرؤية والخدعة في عرض واحد ، وإلا لناسب أن يقال : رأيته وصلى ، وأراك وخدعتني ، وعليك بإرجاع ما يرد عليك من الأمثلة الموهمة للتناقض إلى ما ذكرنا .
109 - قوله [ قدس سره ] : ( كما أن الجملة الاسمية ك « زيد ضارب » . . . الخ ) « 1 » .
نعم ، انطباقه على الحال والاستقبال يمكن أن يكون على حد انطباق الجملة الاسمية لعدم الاشتمال على خصوص زمان إلّا أنّ الإشكال - الباعث على الالتزام باشتماله على الزمان - غلطية ( زيد يضرب أمس ، وضرب غدا ) ، فلولا خصوصية السبق الزماني وعدمه في الماضي والمضارع ، لما كان الاطلاق المزبور غلطا ، كما في الجمل الاسمية القابلة للتقييد بأي نحو كان ، وسيأتي - إن شاء اللّه - تحقيق حال الأوصاف « 2 » .
110 - قوله [ قدس سره ] : ( وربما يؤيد ذلك أن الزمان . . . الخ ) « 3 » .
قد عرفت وجه التأييد والجواب عنه ، فلا نعيد .
111 - قوله [ قدس سره ] :
[ ( فالمعنى في كليهما في نفسه كلّي طبيعي . . . الخ ) ]
« 4 » .
اعلم أن الكلي الطبيعي نفس معروض الكلية ، كالحيوان والانسان ،
هامش
( 1 ) الكفاية : 41 / 12 .
( 2 ) وذلك في التعليقة : 113 من هذا الجزء .
( 3 ) الكفاية : 41 / 15 .
( 4 ) الكفاية : 42 / 10 .