95 - قوله [ قدس سره ] : ( لأن الأكثر ليس جزء المقيد بالوحدة . . . الخ ) « 1 » .
يمكن أن يقال : ليس الغرض من الاستعمال في الأكثر الاستعمال فيه على وجه الجمع في اللحاظ ، كيف ؟ وهو خارج عن محل الكلام ، بل الغرض استعماله في كل منهما كما [ لو ] « 2 » لم يكن غيره ، فاللفظ وإن كان واحدا إلا أن المستعمل فيه متعدد ، لا أن المستعمل فيه بذاته متعدد ، وبما هو مستعمل فيه واحد ليخرج عن محل البحث .
وسر الغاء الوحدة - مع أن كلّا من المعنيين ملحوظ بالاستقلال ، فهو متفرد باللحاظ - هو : أن الموضوع له عند هذا القائل هو المعنى الملحوظ على وجه لا يكون معه ملحوظ آخر ، لا على وجه لا يكون معه ملحوظ بلحاظه .
وحينئذ فكلّ من المعنيين لملحوظين المجتمعين فاقد لهذه الوحدة . ومن الواضح أن المستعمل فيه - حينئذ - جزء الموضوع له فتكون النسبة بين المستعمل فيه والموضوع له نسبة ذات المطلق إلى المقيد . ومن المعلوم أن المطلق بذاته هو اللا بشرط المقسمي ؛ إذ ليس الأكثر - بما هو - مستعملا فيه باستعمال واحد ليكون بينهما المباينة ، بل البائنة « 3 » - بالنحو المذكور في المتن - إنما تكون - أيضا - فيما إذا لوحظ لحاظ المعنى الآخر معه في المستعمل فيه .
وإلا فمجرّد الاستعمال في مجموع المعنيين - بنحو الجمع في اللحاظ - لا
هامش
( 1 ) الكفاية : 37 / 8 .
( 2 ) قد شطب في الأصل على كلمة ( لو ) ، والصحيح إثباتها .
( 3 ) قولنا : ( بل المباينة . . . ) هذا بناء على أن المعنى متقيّد باللحاظ الخاص ، كما هو كذلك عند القائل به . وأما بناء على ما قدّمنا - من أن الموضوع له حصة من المعنى المتخصّص باللحاظ الخاص - فنقل الخصوصية - مع فرض خصوصية مباينة - يوجب أن يكون المستعمل فيه حصة أخرى ، لا جزء الأول ، فحينئذ يستقيم ما أفاده - قدس سره - ( منه عفي عنه ) .