تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
من أفراد مقولة واحدة ، وهي مع ذلك وإن كانت متكممة ، لكنه ليس هناك جامع يكون تشكيكيا بالعرض ، مع أنه ليس بجامع تركيبي حقيقة . ومما ذكرنا ظهر : أن الإيراد على الجامع التشكيكي - بأن الزائد هنا ليس من جنس المزيد عليه - لا وقع له ، فان الزائد وإن كان من جنس المزيد عليه ، [ لكن ] « 1 » لا مجال للتشكيك بالذات هنا كما عرفت ، وهذا في غاية الوضوح للمطلع ، فالبحث عن إمكان التشكيك وامتناعه - كما صدر عن بعض - في غير محلّه . كما أن تطبيق التشكيك - الذي وقع البحث عنه في فن الحكمة - على بعض العناوين الاعتبارية المنطبقة على الزائد والناقص - كما صدر عن غير واحد في المقام وغيره - غفلة عن حقيقة الأمر : فان مجرى التشكيك - واختلاف قول الطبيعة المرسلة على أفرادها - في الماهيات الحقيقة دون العناوين الاعتبارية ، بل جريانه فيها يتبع منشأها ومعنونها ، فإن كان من مقولة يجري فيها الاشتداد - ويتفاوت قول الماهية فيها - كان العنوان الانتزاعي تابعا له ، وإلا فلا . وقد عرفت حال الصلاة ، سواء لوحظ تركبها من مقولات متعددة أو من أفراد مقولة واحدة ، فافهم جيّدا . وقد اتضح ممّا بيّنّاه : أن تعقّل الجامع التركيبي - بين تمام المراتب المختلفة كمّا وكيفا - مشكل ، وتصحيحه بالتشكيك أشكل . وغاية ما يمكن أن يقال في تقريبه على ما سنح بالبال : هو أن كيفية الوضع في الصلاة على حدّ وضع سائر ألفاظ المركّبات كالمعاجين ، فكما أن مسهل الصفراء - مثلا - لو كان موضوعا لعدة أجزاء فلا يتفاوت المسمى بالزيادة والنقصان في تلك الأجزاء كمّا - فتراهم يقولون : إن مسهل الصفراء كذا وكذا ، إلى آخر طبائع الأجزاء ، من غير تعيين المقدار ، وإن كان المؤثّر الفعلي في حق
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق .