تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

[ الخاتمه ] في الاجتهاد والتقليد

[ فصل في تعريف الاجتهاد . ]

قوله : استفراغ الوسع الخ الاستفراغ جنس وخرج بقيد الوسع ، استفراغ غيره فإنه لا يسمى اجتهادا ، وبقيد في تحصيل الظن ، استفراغ الوسع في غير تحصيل الظن ، وبقيد بالحكم الشرعي ، الظن بغير الحكم الشرعي ، وفي التعريف المنقول عن الحاجبى كما في الفصول ، زيادة لفظ « الفقيه » بعد كلمة استفراغ ، فلعله اسقط في الكتاب ، كما ربما يؤيده النقل عن الحاجى والعلامة . وكيف كان فقد أورد على هذا الحد بوجوه ، الأول استدراك ، قيد الفقيه ، الثاني استدراك قيد الظن ، بل كونه مخلا بعكس الحد ؛ لعدم شموله للاستفراغ في تحصيل القطع بالحكم الشرعي ، مع أنه اجتهاد اصطلاحا ، الثالث عدم اطراد الحد ؛ وذلك لدخول المستفرغ وسعه في تحصيل الظن بالحكم الشرعي الأصولي مع أنه لا يسمى مجتهدا فلا بد من ازدياد الفرعى بعد ذكر الشرعي لا خراجه ، الرابع ان الظاهر من استفراغ الوسع بذل تمام الوسع ، فيلزم منه عدم الانعكاس أيضا ؛ لخروج أكثر المجتهدين بل كلهم ؛ ضرورة انه مستلزم لصرف الوقت في تحصيل مسئلة واحدة وهو متعسر لو لم يكن متعذرا ، ثم إنه أورد على كل واحد من تلك الوجوه بايرادات ، ونوقش في الايرادات الواردة عليها بمناقشات مذكورة في الفصول ، يكون صرف العمر عن ذكرها احرى . قوله : وعن غيرهما ملكة يقتدر بها الخ هذا التعريف عن البهائي في كتاب الزبدة ، فالملكة جنس والمراد بها القوة الراسخة المتعسرة زوالها في مقابل الحال ، وهي القوة التي يسهل زوالها ، وخرج بقيد « يقتدر بها على الحكم » الملكة التي يقتدر بها على استنباط غير الحكم ، واللام في الحكم للجنس بناء على جواز التجزى ، وللاستغراق بناء على عدمه ، وخرج بقيد « الشرعي » الحكم العقلي وشبهه ، وبالفرعى ، الأصولي .