تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
قوله : هل على القول بالترجيح يقتصر فيه ( الخ ) . أقول : يمكن الاستدلال للتعدى عن المرجحات المنصوصة إلى غيرها تارة بالاستنباط عن النصوص الدالة على لزوم الاخذ بالمرجح ، وأخرى بالاستظهار من اطلاقات أدلة التخيير ، بدعوى عدم اطلاقها لصورة وجود مرجح لاحد الخبرين ، واختصاصها بصورة التكافؤ بينهما من جميع الوجوه ، ومرجع التقريب الأول إلى التمسك بالدليل ، ومرجع الثاني إلى التمسك بالأصل ، حيث إنه بعد فقد اطلاقات التخيير وكون المتيقن وجوب الاخذ بأحدهما اما تخييرا أو تعيينا يصير الخبر الراجح متيقن الحجية ، والمرجوح مشكوكا ، فيدور الامر بين التعيين والتخيير ، وقد عرفت آنفا ان الدوران بينهما في مقام الحجية مقتض لحكم العقل بالتعيين . والغرض من عقد هذا الفصل انما هو لبيان البحث عن التقريب الأول ، فنقول : استدل الشيخ ( قده ) لاثبات التعدي بأمور .

[ فصل في الاقتصار على المرجحات المنصوصة ]

[ أحدها التعدي إلى كل ما يوجب الظن الشخصي بالصدور أو الواقع ]

( الأول ) الترجيح بالاصدقية في المقبولة ، وبالأوثقية في المرفوعة ، وتقريب الاستدلال ان في كل واحد من الأصدقيّة والأوثقية جهتان ، الأولى جهة النفسية ، والثانية جهة الإراءة والكشف ، فجعلهما مرجحا يحتمل ان يكون من الجهة الأولى ، ويحتمل ان يكون من الجهة الثانية ، فعلى الأول فتكونا مرجحين تعبدا ، وعلى الثاني فمن باب كونهما موجبين للأقربية إلى الواقع ، لكن الظاهر في مقام الاطلاق هو جعلهما مرجحا من الجهة الثانية ، فحينئذ يتعدى إلى كل ما يوجب أقربية الخبر إلى الواقع كالمنقول باللفظ بالنسبة إلى المنقول بالمعنى وهو المطلوب . ( الثاني ) تعليل الامام عليه السّلام للزوم الاخذ بالمشهور بقوله : فان المجمع عليه لا ريب فيه ، وتقريب الاستدلال ان المراد بعدم الريب اما عدمه بقول مطلق بان يكون الجهات الموجبة للريب بكلها منتفية عنه ، واما عدم الريب بالإضافة إلى ما فيه الريب ، بان كان كل واحد من الخبرين مشتملا على تسعة جهات من المريب ، واختص أحدهما بجهة عاشرة منتفية في الآخر ، فالمشتمل على تسعة جهات