تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الدلالة المطابقية ولازمة لحجيتها فما لم يثبت حجيتها المطابقية لا يثبت حجيتها الالتزامية ، والمفروض سقوط الخبرين عن الحجية بالنسبة إلى الدلالة المطابقية ففي الدلالة الالتزامية أيضا كذلك ، لان سقوط حجية الأصل مستلزم لسقوط حجية فرعه ، فظهر ان القول بالتفكيك بين الدلالتين في الحجية كلام شعري .

[ في ان التعارض لا يوجب إلّا سقوط أحدهما بعينه ، ويترتب عليه عدم حجية كل واحد منهما في خصوص مؤداهما ، ولكن لا مانع من حجيتهما في نفى الثالث ]

( الوجه الثالث ) ما هو المختار عند المصنف واليه أشار بقوله « التعارض وان كان لا يوجب إلّا سقوط أحد المتعارضين » ( الخ ) وحاصله ان في مورد المتعارضين يعلم بكذب أحدهما لا بعينه ، ويكون أحدهما بعنوان لا بعينه محتمل الصدق ، ولما كان ما هو المحتمل صدقه هو بذاك العنوان اعني عنوان الواحد لا بعينه فلا يكون كل واحد منهما حجة في خصوص مؤداهما لعدم دليل على حجية كل واحد بالخصوص لمكان التعارض ، لكن لا مانع من حجية ما هو محتمل الصدق بعنوان أحدهما لا بعينه ، ويترتب على حجيته نفى الثالث لان الثالث ينتفى بأحدهما المعين واقعا الغير المعين عندنا ، بل النافي له هو الحجة الغير المعينة واقعا وهو عنوان أحدهما الذي لم يكن متميزا الا بهذا العنوان . وهذا نظير اشتباه الحجة بغيرها ، كما إذا اشتبه الخبر الصحيح بالضعيف ، حيث يعلم حجية الأول وعدم حجية الثاني لكن لم يعلم الحجة من غيرها . وان كان بين المقام وبينه فرق ؛ حيث إن دائرة المعلوم في اشتباه الحجة بغيرها لم يتجاوز عن الحجة اعني الخبر الصحيح بخلاف المقام ، اما في الأول فلانه لو فرض واقعا كون الخبر الضعيف أيضا حجة لما كان متعلقا للعلم ، وذلك بخلاف المقام فان المعلوم هو عنوان أحدهما وهو قابل الانطباق على كل واحد منهما ، فلو فرض في الواقع حجية كل واحد منهما لكان منطبقا على المعلوم . وهذا كما في مثل اشتباه النجس من الكأسين بطاهره ، فإنه أيضا يتصور على نحوين .

[ في ان نجاسة أحد الكأسين إذا اشتبه بطاهره يتصور على نحوين ]

( الأول ) ان يعلم بنجاسة كأس زيد وطهارة كأس العمرو ، لكن اشتبه