تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
مضمونه كما لا يخفى . وثانيا لو سلم دلالة حكاية الصدور على نفى الكراهة بالالتزام فبمنع كونها دلالة لفظية ، بل هي من اللوازم العقلية إذ العقل يحكم باستلزام صدور الكلام الدال على الايجاب أو الاستحباب لعدم صدور الدال على الكراهة عن الحكيم الغير المناقض في أقواله ، والمتبع في باب الدلالات والظهورات والحجية التعبدية هو الدلالة اللفظية ، نعم لو بلغ إلى مرتبة القطع بالصدور لكان القطع به مستلزما للقطع بعدم صدور ما يناقضه مع كون الظاهر منهما مرادا إلّا انه قد تقدم ان مورد القطع بالصدور خارج عن محل التعارض المبحوث عنه سواء قطع بصدور أحدهما أو بصدورهما معا . وثالثا لو سلم حجية الدلالة الالتزامية ولو كانت غير لفظية فبمنع حجيتها بعد فرض عدم حجية الدلالة المطابقية ، والقول بان في مورد التعارض يرفع اليد عن حجية دلالته المطابقية لكنها موجودة ، والدلالة الالتزامية تابعة للمطابقية في أصل الوجود لا في الحجية ، فمع وجود الدلالة المطابقية تتحقق الدلالة الالتزامية ، ولما كان المانع للمطابقية ، فيرفع اليد عنها في الحجية ، وحيث لا مانع عن الاخذ بالدلالة الالتزامية فيشملها دليل وجوب التعبد ، كلام مختل النظام ؛ ضرورة ان ثبوت الوجوب أو الاستحباب ملازم لنفى الكراهة والمفروض عدم اثباتهما ولا أحدهما بالمتعارضين ، فمع عدم وجوب التعبد بالوجوب أو الاستحباب كيف يمكن وجوب التعبد بنفي الكراهة . اللهم إلّا ان يحصل العلم بكون الحكم في الواقع غير خارج عنهما وهو خارج عن محل الكلام لعدم الاحتياج إلى وجوب التعبد بنفي الكراهة ؛ للعلم بانتفائها الحاصل من العلم بكون الحكم اما الوجوب واما الاستحباب . وبعبارة أخرى إذا جعلت الدلالة الالتزامية في نفسها وبحيالها مشمولة لدليل وجوب التعبد يلزم أن تكون هي بنفسها ملحوظة لا بتبع الدلالة المطابقية فتخرج عن الدلالة الالتزامية وهو خلف ، وان كانت حجيتها ناشئة عن حجية