تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
أحدهما ، والسالبة الكلية التي هي مفاد المغيى مناقض للايجاب الجزئي الذي هو مفاد الغاية ، فتصير الغاية قرينة صارفة عن شمول المغيى في مورد العلم الاجمالي في القسمين لكلا الاستصحابين ، واما عدم اجرائه في أحدهما المعين فلانه ترجيح من غير مرجح ، وبالنسبة إلى أحدهما الغير المعين فلانه ليس فردا ثالثا للعام . والحاصل ان الامر يدور بين جريان الأصل في كلا الطرفين أو عدم جريانه أصلا أو جريانه في أحدهما المعين أو غير المعين ، فالأول يلزم منه المحذور المذكور اعني مناقضة المغيى مع الغاية للعلم بانتقاض الحالة السابقة بالنسبة إلى أحدهما قطعا ، والثالث موجب للترجيح من غير مرجح ، والرابع موجب لجريان العموم فيما لا يكون من افراده إذ الفرد من العام في الخارج هذا أو ذاك ، واما مفهوم أحدهما فهو امر ذهني لا وجود له في الخارج أصلا ، فتعين الثاني اعني عدم جريانهما معا وهو المطلوب . هذا خلاصة مرامه قدس سره ، وخلاصته هو المنع عن جريان الأصلين بدعوى عدم وجود المقتضى لهما في مقام الاثبات وذلك لقصور عموم لا تنقض لشموله لهما ، لأجل المناقضة . هذا بالنسبة إلى القسمين الأولين واما القسم الثالث ، فقال قدس سره بجريان الأصلين فيه من جهة عدم لزوم مخالفة عملية ؛ ضرورة عدم لزوم مخالفة عملية من الحكم بوجوب الوضوء وعدم غسل الأعضاء . ثم استشكل أخيرا بجريانهما في القسم الثالث في الشبهة الحكمية وأحال وجهه إلى ما افاده في مبحث القطع ، وحاصل ما افاده هناك هو لزوم المخالفة التدريجية من جريانهما في الشبهة الحكمية لتعدد وقائعها والترخيص في المخالفة العملية من دون تعبد بحكم ظاهري قبيح ولو كانت المخالفة تدريجية . واما القسم الرابع فقال بخروجه حقيقة عن مورد تعارض الاستصحابين ؛ ضرورة ان دليل الاستصحاب لا يشمل إلّا ما كان منهما ذا اثر شرعي ، ولا يتعلق بما لا اثر له أصلا ، ففي ما يترتب عليه الأثر يكون المقتضى لجريانه موجودا
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 217 | الشيخ محمد تقي الآملي