تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
بالطهارة واما يكون محكوما بالنجاسة . الثالث ان لا يستلزم من العمل بالأصلين مخالفة عملية ، وما قام دليل من الخارج على عدم جواز الجمع بينهما ويكون كل واحد من الأصلين ذا اثر شرعي وذلك كما في استصحاب بقاء الحدث وطهارة البدن فيمن توضأ غافلا بمائع مردد بين الماء والبول ؛ فان الحكم ببقاء الحدث وطهارة المحل لا يوجب مخالفة عمليه ولا يكون دليل من الخارج على عدم جواز الجمع بينهما ويكون لكل واحد من الأصلين اثر شرعي وهو وجوب الوضوء المترتب على استصحاب بقاء الحدث ، وعدم وجوب غسل الأعضاء المترتب على استصحاب طهارة المحل . الرابع هو الثالث بعينه لكنه يكون أحد المستصحبين ذا اثر شرعي دون الآخر ، وذلك كما إذا ادعى الموكل توكيل وكيله في شراء العبد ، وادعى الوكيل توكيله في شراء الجارية واشترى له جارية ، حيث إنه يترتب على اصالة عدم التوكيل بالنسبة إلى شراء الجارية بطلان شراء الجارية ، ولا يترتب على اصالة عدم وقوع التوكيل بالنسبة إلى شراء العبد اثر شرعي لعدم وقوع شراء العبد حتى يحكم ببطلانه . ثم حكم قدس سره في القسمين الأولين بتساقط الأصلين دون الترجيح والتخيير ، وقال في القسمين الأخيرين بعدم المانع عن جريانهما ، واستدل لكون الحكم في الأولين هو التساقط ، بعدم وجود المقتضى لهما ؛ لعدم اندراجهما تحت عموم لا تنقض ؛ لان عمومه يدل على عدم جواز نقض اليقين بالشك وفي المقام لمكان العلم الاجمالي لا يكون نقض اليقين بالشك بل هو نقض بيقين آخر مثله ؛ وذلك لان قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشك » لكونه مغيّا في بعض اخبار الباب بقوله : « ولكن تنقضه بيقين آخر » ويكون المراد من اليقين الناقض هو الأعم من اليقين التفصيلي والاجمالي ، فلا يجوز حينئذ اعمال كلا الأصلين للزوم المناقضة بين المغيى والغاية ؛ لأنه قد علم اجمالا بالانتقاض في أحدهما ، فالمغيا حينئذ يدل على حرمة النقض في كليهما ، والغاية تدل على وجوبه في