تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
آخر بقرينة المقام ، في كون اليقين الناقض مثل اليقين السابق المنقوض به والمنهى عن نقضه بالشك ، بمعنى ان يكون ذلك اليقين متعلقا بعين ما تعلق به الأول ، فحينئذ يدل الخبر على لزوم النقض بالعلم الاجمالي إذا تعلق بشيء كان في السابق متعلقا لعلم اجمالي آخر ، كما إذا علم بوجود شخص مردد بين كونه زيدا أو عمروا ، ثم علم بانتفائه ، أو علم بنجاسة اناء زيد المردد بين الإناءين ثم علم بوقوع مطهر عليه ؛ فان العلم الاجمالي السابق قد انتقض بعلم اجمالي آخر مثله ، وهذا بخلاف المقام فان اليقين السابق في كلا الفردين تفصيلي واليقين الآخر اجمالي ، فصدر الخبر يدل على حرمة نقضها بالشك وذيله لا يدل على وجوب نقضه بمثل هذا اليقين الاجمالي . الخامس ان هذا الذيل ليس حكما تعبديا بل انما هو حكم عقلي ذكر تأييدا للمغيا ، فلا مفاد له في قبال مفاده ، بل مفاده التأكيد لمفاده ، هكذا أفاد المصنف في التعليقة ثم امر بالفهم ، ومراده ان مقتضى معنى التأكيد ان يجعل اليقين المذكور في الغاية مختصا باليقين التفصيلي حتى لا يكون مناقضا لما قبله لاستحالة صيرورة مناقض الشيء مؤكدا له . وقيل في وجه الامر بالفهم ، بأنه أشار إلى عدم تمامية ما افاده ، وذلك لان الذيل وان كان حكما عقليا إلّا انه ليس تأكيدا لما قبله ، بل هو حكم آخر في قبال الحكم المستفاد من المغيى ، سواء كان المغيى أيضا حكما عقليا أو تعبديا محضا ، فلا بد حينئذ من المراجعة إلى العقلاء وملاحظة انهم هل ينقضون الحالة السابقة بمطلق العلم أو بخصوص العلم التفصيلي . السادس ما ذكره أيضا في التعليقة ، وحاصله ان ظهور الصدر في الشمول لليقين والشك في طرفي الشبهة أقوى من ظهور الغاية من حيث الشمول للعلم الاجمالي ؛ وذلك لوقوع اليقين والشك في الصدر في مقام الكبرى وفي سياق النهى دون الذيل هذا . وأورد عليه أولا بان الوقوع في حيز النهى وان كان منشأ لأقوائية الظهور ،