[ في ان المعتبر في الاتحاد الاتحاد بنظر العرف الارتكازى ]
قوله : فالتحقيق ان يقال الخ لا خفاء في اختلاف حكم الاستصحاب بالجريان وعدمه بحسب اختلاف الاعتبار في الاتحاد ، لاختلاف الاتحاد بالدقة العقلية مع العرف الدليلى والارتكازى ، فإنه قد يتفق بقاء الموضوع بتمام الأنظار وقد يختلف بان يكون الاتحاد بحسب الدقة العقلية ولا يكون باعتبارين آخرين ، كما في اللون مثلا إذا تبدل بالتضعف إلى مرتبة ضعيفة مباينة مع ما كان عليها عرفا بان صار اللون الأسود اخضر فان تلك المرتبة الضعيفة قد كانت في المرتبة الشديدة عقلا فهي متحدة معها بحكم العقل لكنها مباينة مع المرتبة التي كان عليها بالنظر إلى العرف الدليلى ؛ إذ العرف يرى مفهوم الخضرة مباينا مع مفهوم السواد ، وبالنظر إلى العرف الارتكازى أيضا وقد يكون الاتحاد بحسب العرف الدليلى دون الدقة والعرف الارتكازى ، كما إذا ورد « العنب إذا غلى يحرم » فان العرف يرى أن الموضوع بحسب الدليل هو العنب واما بحسب ارتكازهم يرون الزبيب أيضا موضوعا ، والعقل يرى الموضوع هو العنب الغالي ولا يرى الزبيب ولا العنب الغير الغالي موضوعا .
فهل المعتبر في الاتحاد هو الاتحاد بنظر العقل أو بنظر العرف الدليلى أو الارتكازى ، الأقوى هو الأخير ؛ لفساد الأولين ؛ وذلك بعد استحالة اعتباره بجميع الانظار لتوقف اعتباره كذلك على تعدد اللحاظ وهو غير معقول ، اما فساد الأول فلان اعتباره يتوقف على لحاظ المتكلم في سوق قوله : لا تنقض اليقين بشيء بالشك به ، بارجاع الضمير من قوله به إلى نفس ما تعلق به اليقين بالدقة العقلية ، بان يكون ما تعلق به اليقين بجميع خصوصياته المخصصة له متعلقا للشك ، وهذا المعنى ينطبق على الشك الساري وقاعدة اليقين ولا يكون مرتبطا بالاستصحاب .
ووجه فساده مضافا إلى خروجه عن مورد الاستصحاب هو منافاته في نفسه مع تطبيق الإمام عليه السلام إياه على الموارد المذكورة في صدر الرواية مثل الوضوء ، حيث إن الشك في بابه ليس من الشك الساري في شيء .
واما الثاني فلان الظاهر أن الظاهر الملقى إلى العرف إذا كان له