تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
مفهوم متبادر بحسب ارتكازهم ولم يكن مرادا للمتكلم لكان اللازم عليه بمقتضى الحكمة نصب قرينة على عدم ارادته ، ومع عدم نصبها يستكشف ان مراده هو المعنى الارتكازى ، وإلّا يلزم لغوية الخطاب . والحاصل ان اطلاق قضية : لا تنقض الخ في مقام البيان ، بنفسه صالح لتعيين كون المتكلم لاحظ الموضوع باللحاظ الأخير ، وذلك بعد ثبوت كون المتعارف من الاطلاق هو ذلك ، بخلاف اللحاظين الآخرين ؛ فان تعيين أحدهما يحتاج إلى قيام قرينة عليه ، ولا يكفى في تعيينه نفس الاطلاق كما لا يخفى ، فنتيجة الاطلاق في المقام هو تعيين اللحاظ الأخير بعد عدم امكان الجمع بين اللحاظات . قوله : كما مرت الإشارة اليه في القسم الثالث الخ وكما ذكرنا آنفا في مثال اللون الشديد المتبدل إلى مرتبة ضعيفة .

[ في عدم جريان الاستصحاب مع وجود الامارة ، وانما الكلام في انه للورود أو الحكومة أو التوفيق ، وبيان المراد من الالفاظ الثلاثة ]

قوله : وانما الكلام في انه للورود أو الحكومة الخ ينبغي في المقام ان نتعرض اجمالا لبيان المراد من الالفاظ الثلاثة ؛ ونحول تفصيله إلى بحث التعادل والترجيح ، فنقول ، اما الورود فهو عبارة عن كون أحد الدليلين بمدلوله رافعا لموضوع الحكم المذكور في الدليل الآخر بلحاظ دليل اعتباره ؛ والفرق بينه وبين التخصص ان التخصص عبارة عن خروج فرد عن موضوع الحكم وجدانا ، كما إذا ورد أكرم العلماء ونقطع بان زيدا من الجهال فنقطع بعدم شمول حكم وجوب الاكرام له من جهة القطع بخروجه عن افراد موضوعه ، والورود عبارة عن خروج فرد عن موضوع الحكم لكن لا وجدانا بل بلحاظ دليل اعتبار الدليل الدال على خروجه ، كما إذا قامت البينة في المثال المذكور بان زيدا من الجهال فإنه لولا دليل اعتبار البينة لم يمكن الحكم بخروجه عن الموضوع ، فخروجه عن الموضوع ، ليس بالوجدان ، بل انما هو بلحاظ قيام الدليل على اعتبار البينة . واما الحكومة فهي عبارة عن كون أحد الدليلين بمدلوله يكون شارحا و