تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الحكم كالعدالة مثلا لا يحتاج إلى بقاء حيوة زيد الخ ، حيث إنه دال على أنه لو كان الشك في الحكم غير مسبب عن الشك في الموضوع يجرى الاستصحاب في الحكم ولو لم يحرز وجود الموضوع بعد احراز موضوع المستصحب كما لا يخفى . قوله : نعم ربما يكون مما لا بد منه الخ استصحاب عدالة زيد لا يحتاج إلى احراز حياته لاثبات جواز تقليده بناء على جواز تقليد العادل مطلقا حيا كان أو ميتا ، فلا يحتاج إلى استصحاب حياته ، وانما يتوقف على استصحاب حياته بناء على عدم جواز التقليد الا من الحي ، واما لو أريد باستصحابه اثبات جواز الاقتداء به أو وجوب اكرامه واطعامه فيتوقف في ترتب تلك الآثار على استصحاب عدالته من احراز وجوده ، ضرورة انه ما لم يحرز وجوده لم يمكن اطعامه واكرامه ولو ثبتت عدالته . قوله : وانما الاشكال كله في ان هذا الاتحاد هل هو بنظر العقل الخ الفرق بين احراز الاتحاد بنظر العرف ، أو بحسب الدليل مع أن المتبع في تعيين مدلول الدليل أيضا هو فهم العرف ، ان المرجع في الأول والمتبع هو نظرهم بحسب ما ارتكز في أذهانهم من المناسبة بين الاحكام وموضوعاتها بلا توسيط مساعدة الدليل ، بل ولو مع الدلالة على خلافه ، وفي الثاني المتبع هو ما يفهمونه من الدليل ، ففي خطاب « الكلب نجس » يكون الموضوع حسبما يساعده ظاهر الخطاب بحسب فهمهم من الدليل هو الكلب في حال حياته ؛ لأنه اسم لحيوان خاص ، وبحسب نظرهم بما ارتكز في أذهانهم هو جسمه ولو في حال موته ، واما الفرق بين كل واحد منهما وبين الاتحاد بالدقة العقلية فغنى عن البيان .

[ الكلام في ان الاتحاد المعتبر في الاستصحاب هل هو بنظر العقل أو العرف أو بحسب الدليل والفرق بينهما ]

قوله : فلو كان مناط الاتحاد هو نظر العقل الخ وجه عدم جريان الاستصحاب في الاحكام لو كان مناط الاتحاد هو العقل ، ان مع الشك في بقاء مقتضى الحكم لما كان المقتضى له بقاء الموضوع على نحو وجوده الأول ، فالشك في بقاء المقتضى فيها يرجع إلى الشك في بقاء الموضوع ، بناء على أن يكون المناط والموضوع متحدا في نظر العقل .