في إحداهما مشكوكة وفي الأخرى معلومة ، وان شئت فقل يعتبر اتحادهما في جميع وحدات التناقض الا من حيث اختلاف زمان النسبة باليقين والشك .
قوله : فاعتبار البقاء بهذا المعنى الخ وذلك لأنه لو قيل باعتبار الاستصحاب من باب الظن ، فمن المعلوم ضرورة ان الظن بالبقاء لا يصل بدون الاتحاد بين القضيتين موضوعا ضرورة ان الظن بثبوت الحكم في الآن اللاحق لا يكون حينئذ ظنا بالبقاء بل هو الظن بحدوثه لغير ما ثبت له في الزمان السابق الغير المرتبط بالاستصحاب ، ولو قيل باعتباره من باب التعبد فلان التوقف عن الحكم بثبوته بسبب الشك في مقام العمل ليس نقضا لليقين بالشك ؛ لان ثبوت الحكم لهذا الموضوع المذكور في القضية المشكوكة مع فرض مغايرته مع المذكور في القضية المتيقنة ما كان يقينيا فلا يشمله اخبار الاستصحاب .
قوله : والاستدلال عليه باستحالة الخ المستدل به الشيخ قدس سره ، وحاصل استدلاله ان الموضوع لو لم يكن في حال اللاحق على نحو ثبوته في الزمان السابق ومع ذلك حكم ببقاء المحمول مع كون الموضوع مشكوك البقاء للزم اما وجود العرض بلا موضوع أو انتقاله من موضوع إلى موضوع آخر ، والتالي بكلا قسميه باطل وكذا المقدم ، اما بطلان التالي فليطلب من موضعه ، واما بيان الملازمة فلان الموضوع لو لم يكن باقيا فاما ان يحكم ببقاء المحمول بلا موضوع فيلزم الأول أو يحكم بوجوده في موضوع فلا يخلو اما ان يكون حكم جديد لموضوع جديد فذاك غير مرتبط بالاستصحاب لكونه ثبوتا مستأنفا مع أن الاستصحاب عبارة عن الحكم ببقاء ما كان ، بل الاستصحاب على خلافه لكون ثبوته المستأنف مسبوقا بالعدم فيستصحب عدمه ، واما ان يكون الحكم السابق ثابتا لموضوع مستأنف فيلزم الثاني .
وقد أورد عليه جمع منهم المصنف بان الاستصحاب لا يثبت نفس الحكم الواقعي والمحمول النفس الامرى للموضوع المستأنف حتى يلزم الثاني ، بل هو حكم تعبدي في مرحلة الشك في ثبوت الحكم الواقعي ، والبقاء التعبدي
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٩٢