لا يوجب انتقال العرض واقعا من موضوع إلى آخر ، فيمكن عند الشك في بقاء الموضوع الحكم ببقاء المحمول تعبدا بمعنى لزوم الالتزام بآثاره شرعا .
واما بمعنى احراز وجود الموضوع خارجا الخ المستظهر من عبارة الشيخ قدس سره اعتبار بقاء الموضوع في زمان الشك على نحو ثبوته في زمان اليقين ، فإن كان في القضية المتيقنة باعتبار وجوده الخارجي معروضا للحكم فيعتبر بقائه في الاستصحاب بوجوده الخارجي ، وان كان بوجوده الذهني فبوجوده الذهني ، وان كان بتقرره الماهوى مع قطع النظر عن الوجودين فبتقرره الماهوى ، فإذا أريد استصحاب قيام زيد لما كان القيام ثابتا لزيد باعتبار وجوده في الخارج فالمعتبر في صحة الاستصحاب بقاء زيد في الخارج .
والمصنف في تعليقته على الرسائل انكر ظهور كلامه في ذلك ، بل نسبه إلى وهم بعض الطلبة ، وقال في توضيح مراده بعد تفسير بقاء الموضوع باتحاد القضيتين : مثلا إذا كان على يقين من قيام زيد ثم شك في بقاء قيامه ولو لأجل الشك في بقائه صح استصحاب قيامه ؛ فإنه ما شك الا في ثبوت القيام لزيد في الخارج في الآن الثاني بعد ما كان على يقين منه في الآن الأول ، ضرورة ان الشك في ثبوت النسبة بين امرين خارجيين ، كما قد يكون لأجل الشك في المحمول قد يكون لأجل الشك في الموضوع مع القطع بما هو المعتبر في جريان الاستصحاب من احراز الموضوع الذي كان معروض المستصحب في السابق فلا ينافي الشك في وجوده الخارجي مع القطع باحرازه المعتبر في باب لاستصحاب لكونه بوجوده الخارجي موضوعا للمستصحب في المقام وهو القيام ، لان احرازه ليس إلّا بان يكون الشك في قيام من كان على يقين من قيامه وهو زيد والشك هاهنا في قيامه لا قيام غيره انتهى .
والانصاف ان كلام الشيخ في المقام لا يخلو عن ظهور في اشتراط بقاء الموضوع على ما كان من نحو كان موضوعا للحكم في الزمان الأول ، لكن قابل لما وجهه المصنف مؤيدا بما ذكره أخيرا بعد جملة من كلامه بقوله : لكن استصحاب
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٩٣