في قبال رجوع الغير اليه على وجه التقليد له على ما سيأتي ، وتفريع المواضع وترتيبها حسب ما ذكره المصنف في كمال الوضوح والمناسبة .
وهو أيضا أي بحث حجية اجتهاد المتجزي لنفسه كالبحث عن امكان التجزي محلّ الخلاف بين الأعلام قال في المعالم : وقد اختلف في قبوله ( الاجتهاد ) للتجزئة بمعنى جريانه في بعض المسائل دون بعض ، وذلك بأن يحصل للعالم ما هو مناط الاجتهاد في بعض المسائل فقط ، فله حينئذ أن يجتهد فيها أو لا .
ذهب العلامة في التهذيب والشهيد رحمه اللّه في الذكرى والدروس ووالدي رحمه اللّه في جملة من كتبه وجمع من العامة إلى الأول ، وصار قوم إلى الثاني ، ثم أخذ في احتجاج الطرفين واختار هو المنع بعد اختياره الامكان عقلا ، وقال في الفصول الثاني في حجية ظنّه في حقه يعني به ظن المتجزي في حق نفسه ثم قال : وهو موضع خلاف بين القائلين بامكانه ، فذهب قوم إلى القول بالحجية ، وذهب آخرون إلى انكارها ، وربما نسب القول الأول إلى الأكثر .
وقال المحقق العراقي : نعم لو سميّت الملكة القوة الموجبة للقدرة على مراتب الاستنباط بلفظ الاجتهاد كان لا يكاد للمتجزي فيه بذلك المعنى وجه ، ولكن مع ذلك لا يمنع هذا المقدار عن العمل بما استنبطه في سائر المسائل بأعمال قواعده الّا على القول باختصاص حجيتها بعنوان المجتهد بالمعنى المذكور واثبات كل واحدة من المقدمتين دونه خرط القتاد . وكيف كان فقد اختار المصنف حجية ما يؤدي اليه اجتهاد المتجزي لنفسه حيث قال الّا أنّ قضية أدلّة المدارك حجيته أي حجية ما يؤدي اليه اجتهاد المتجزي وحجية آرائه في المسائل المختلفة التي استنبطها من مختلف المدارك ، ويعني بالمدارك ما كان من الأدلة الأربعة . فآية النبأ وما شاكلها مما دلّ على حجية خبر الواحد أو الأخبار المتواترة على حجية خبر العادل أو الثقة إلى
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 96
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٩٦