تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
القرب من الواقع فقط حتى يلزم الأخذ به ، والسرّ في التعبير ب ( لو ) انّه لو كانت الحجية من باب السببية لم يكن الملاك القرب ، حيث يلاحظ على القول به نفس السبب دون الواقع . وقال المشكيني قد تقدم عند ردّ الاستدلال لوجوب الترجيح بقاعدة لزوم ترجيح المرجوح انّ الملاك الواقعي في التعبديات لا يدور مدار انظارها ، فالترجيح موقوف على أن الملاك الواقعي أشدّ في ذي المزية ولم تكن مصلحة مزاحمة له موجودة في جعل التخيير فلعلّه أي الملاك يكون ما أي شيء هو في الأفضل وفي غيره سيّان ولم يكن لزيادة القرب في أحدهما دخل في الملاكية أصلا كما لا يخفى فلعلّه الأخذ من الرواة عن الأئمة عليهم السّلام دخلا في العمل بالتكليف وربما يشهد له ما ورد انّه من فسّر القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ . وبعبارة أخرى انّا نمنع لزوم الأخذ بما هو أقرب إلى الواقع إذ لا دليل على كون الأقربيّة إلى الواقع ملاك الحجية ، فملاك حجية قول المجتهد شرعا بل مطلق الامارات الظنيّة المعتبرة لدى الشارع ولو بناء على الطريقية دون الموضوعية والسببية غير ثابت حتما انّه القرب إلى الواقع كي يجب الأخذ بالأقرب عند معارضة بعضها مع بعض . بل لعلّ الملاك في الحجيّة هو أمر آخر مما لم يكن لزيادة القرب فيه دخل أصلا ، فانّ ما قام الدليل عليه في المقام صدّق العالم أو الفقيه ونحوهما من العناوين الصادقة على الأعلم وغير الأعلم . ولا يخفى انّ المصنّف قد أخذ منعه عن الصغرى والكبرى عن التقريرات حيث قال بعد ذكر الوجه الثالث ما لفظه : واعترض عليه تارة في الصغرى وأخرى في الكبرى ، امّا الأول فبأنّ الأقربية على وجه الاطلاق مما لا وجه لها ، إذ ربما تكون فتوى غيره أقرب بواسطة اعتضادها بالأمور الخارجية كموافقتها للمشهور أو لفتوى