تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
اعتبار واحد من المتعارضين بلا عنوان وهذا لا يفيد إلا نفي الثّالث ، ولذا قلنا في باب التّعارض أن الأصل فيه هو تساقط كلا المتعارضين بالنّسبة إلى مدلوليهما المطابقيين ، فينحصر مورد التّعارض بصورة عدم وجود المقتضي للاعتبار في أحدهما للعلم الإجمالي بكذبه ، بخلاف باب التّزاحم والاجتماع ، فإنّه لا يكاد يتحقّق إلّا عند وجود المقتضي لكلا الحكمين ، فإن لم يكن ترجيح لأحدهما كان التّخيير بينهما على طبق القاعدة ، بخلاف باب التّعارض فإنّ الأصل فيهما هو التّساقط والتّخيير بينهما مطلقا أو عند فقد المرجّحات على القول باعتبارها شرعي تعبّدي يستفاد من الأخبار العلاجيّة لولاها لم يكن له وجه . وأقول : قد تقدّم الإشكال منه « دام ظلّه العالي » في استكشاف المقتضي بطريق الإن لكلّ من الحكمين عند ظهور دليلهما في الفعليّة ، ومحمل صحيح لعمل الأصحاب ، والحقّ مع ما أفاده سابقا فيراجع ثمّة الحمد للّه تعالى أوّلا وآخرا والصّلاة على محمّد وآله أبدا سرمدا . * * *
غاية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 385 | السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي