تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
حتى يصدق في حقه انه فعل امتثالا لاحتمال الوجوب وترك امتثالا لاحتمال الحرمة ويقال إن هذا المكلف جمع بين الفعل والترك وذلك تناقض صريح غير ممكن كان عدم تنجز التكليف : وهو الالزام المردد : على المكلف لعدم تمكنه من الموافقة القطعية : انه فعل وترك : كعدم تمكنه من المخالفة القطعية : انه لم يفعل ولم يترك كما قال المصنف ( وانما يكون عدم تنجز التكليف لعدم التمكن من الموافقة القطعية كمخالفتها ) اى كالمخالفة القطعية فإنها غير ممكنة أيضا ( و ) اما ( الموافقة الاحتمالية ) بان يفعل الشئ فيحتمل انه صادف الواقع باحتمال ان يكون حكمه الوجوب أو يتركه باحتمال ان يكون حكمه الحرمة فهي ( حاصلة لا محالة ) اى على كل تقدير من الفعل والترك ( كما لا يخفى : ثم إن مورد هذه الوجوه ) العديدة التي ذكرناها للمسألة في صدر البحث ( وان كان ما إذا لم يكن واحد من الوجوب والحرمة على التعيين تعبديا ) ملزوما لأن تقصد القربة فيه فعلا وتركا على فرض حصول حرام تعبدي بحيث لا يسقط تكليفه بمجرد الترك بل لا بدّ وان يكون تركه مقرونا بقصد القربة ( إذ لو كانا تعبديين ) بان كان الدوران بين الوجوب التعبدي والحرمة التعبدية وحينئذ لو رجع إلى الإباحة في مورد هذه الشبهة بان ترك الشئ لا بقصد القربة فإنه تحصل منه مخالفة عملية قطعية فان ما في الواقع ان كان هو الوجوب التعبدي فهو لم يحصل منه لفرض انه تركه وان كان هو الحرام التعبدي فهو كذلك لم يحصل منه لفرض انه ترك لا بقصد القربة ومجرد الترك على فرض التعبدية في الحرمة لا يسقطها ( أو كان أحدهما المعين كذلك ) اى تعبديا بان كان الوجوب بخصوصه تعبديا فاستباح المورد من دون ان يقصد به القربة فإنه تحصل منه مخالفة عملية قطعية لان المورد ان كان في الواقع واجبا تعبديا فهو وان اتى به لكنه لم ينوبه القربة وان كان حراما فهو لم يتركه وان كانت الحرمة