تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
متضادان في عرض واحد لموضوع واحد ( فإنه ) اى التخيير على هذا المبنى ( وان كان على خلاف القاعدة ) لان قاعدة التخيير انما تجرى في المقتضيات الثابتة المتزاحمة نظير الغريقين لا فيما لا يكون إلّا مقتضى واحد ( إلّا ان أحدهما ) اى الخبرين ( تعيينا ) حيث يكون لأحدهما المعين مرجح شرعي يتقدم به على الآخر ( أو تخييرا ) حيث لا يكون لأحدهما مرجح شرعي لكن الذي حكم بالتخيير عند التكافؤ هو الشرع كما سيجئ عرض أدلة ذلك في باب التعادل والتراجيح ان شاء اللّه ( حيث كان واجدا ) بحسب الظاهر ( لما هو المناط للطريقية ) ومناطها ( من احتمال الإصابة ) للواقع ( مع اجتماع سائر الشرائط ) للحجية فيه ( جعل حجة في هذه الصورة ) اى صورة تعينه لوجود المرجح أو انتخابه اختيارا ( بأدلة الترجيح تعيينا أو ) بأدلة ( التخيير تخييرا ) فالقضية في تعارض الخبرين سواء كانت حجية الاخبار من باب السببية أو من باب الطريقية غيرها في الدوران بين المحذورين واقلّ ذلك هو وجود النصوص الشرعية بالتخيير في صورة التكافؤ ( واين ذلك ) اى ما عرفته في شأن الخبرين المتعارضين ( مما إذا لم يكن المطلوب ) كما فيما نحن فيه من الدوران بين المحذورين ( الا الاخذ ) التزاما وعقيدة ( بخصوص ما صدر ) من احتمالي الوجوب والحرمة ( واقعا ) والممكن منه كما أسلفناه هو الالتزام الاجمالي بما هو الواقع ( وهو حاصل ) يعنى يتمكن منه الانسان المكلف ويحصل منه ولا محذور فيه ( والاخذ ) التزاما ( بخصوص أحدهما ) اى أحد احتمالي الوجوب والحرمة تعيينا ( ربما لا يكون اليه ) اى إلى الواقع ( بموصل ) لأنه إذا التزم بالوجوب تعيينا فقد يكون الواقع خلافه فلا يتصل بالواقع حينئذ وبالعكس هذا من ناحية الالتزام واما مورد افتراق صورة الدوران بين المحذورين عن مورد تعارض الخبرين فان في صورة الدوران لا اقتضاء لاحتمال الوجوب بخصوصه ولا لاحتمال الحرمة بخصوصه إذ الاحتمال الصرف لا يلزم بشئ فليس هو اذن من
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 328 | محمد الكرمي