ورود حكم شرعي فيه ( إلّا انه ) اى عدم استقلاله ( انما يكون بالإضافة إلى تلك الامارة ) المحتملة لمنع الشرع عنها ( لو كان ) بين مجموعة الامارات ( غيرها مما لا يحتمل فيه المنع ) شرعا وكان الغير المزبور ( بمقدار الكفاية ) بمعظم الفقه فإنه حينئذ تترك الامارة المحتملة المنع لوجود ما يكفى في معظم الفقه من الامارات ( وإلّا ) اى لو كان الغير المزبور غير واف بالمعظم ( فلا مجال لاحتمال المنع ) الشرعي ( فيها ) اى في الامارة فان مجرد الاحتمال حينئذ ( مع فرض استقلال العقل ) بوجوب المحافظة على التكليف المعلوم اجمالا قدر المستطاع حتى مع التنزل إلى الظن في مقام الامتثال ( ضرورة عدم استقلاله ) اى العقل ( بحكم ) عقلي ( مع احتمال وجود مانعة ) شرعا ( على ما يأتي تحقيقه في الظن المانع والممنوع ) في الفصل اللاحق ان شاء اللّه تعالى : وقد سلف في تقرير الاشكال قول الشيخ قدس سره : كيف يجامع حكم العقل بكون الظن كالعلم مناطا للإطاعة والمعصية : فتعرض له المصنف بقوله ( وقياس حكم العقل بكون الظن مناطا للإطاعة في هذا الحال ) اى حال الانسداد ( على حكمه ) اى حكم العقل ( بكون العلم مناطا لها ) اى للإطاعة ( في حال الانفتاح لا يكاد يخفى ) هذا القياس ( على أحد فساده لوضوح انه ) اى قياس الظن على العلم قياس ( مع الفارق ضرورة ان حكمه ) اى العقل ( في العلم على نحو التنجز وفيه ) اى في الظن ( على نحو التعليق ) بان لا يكون في المورد حكم شرعي وإلّا فالمتبع الحكم الشرعي لا العقلي بخلاف العلم فإنه حجة على كل حال عند الشرع والعقل جميعا كما سلف الكلام عليه في بابه ( ثم لا يكاد ينقضى تعجبي لم خصّصوا الاشكال بالنهى عن القياس مع جريانه ) اى الاشكال ( في الامر ) الشرعي ( بطريق غير مفيد للظن ) فإنه يلزم من طريق دليل الانسداد على مبنى الحكومة ان لا يكون ما لا يفيد الظن حجة لقبح ترجيح ما دون الظن على الظن عقلا ( بداهة انتفاء حكمه ) اى العقل ( في مورد الطريق )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 237
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٣٧